الوتر أقله ركعة واحدة، لحديث ابن عمر وابن عباس مرفوعًا: (الوتر ركعة من آخر الليل) (٣). ولحديث ابن عمر الماضي قريبًا: (صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى).
ويجوز الوتر بثلاث ركعات؛ لحديث عائشة ﵂: أن النبي - ﷺ - كان (يصلِّي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يُصَلِّي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلِّي ثلاثًا) (٤).
وتجوز هذه الثلاث بسلامين؛ لأن عبد الله بن عمر ﵄: (كان يُسَلِّم من ركعتين حتى يأمر ببعض حاجته) (٥). وتجوز سردًا بتشهد واحد وسلام واحد؛ لحديث عائشة ﵂: (كان النبي - ﷺ - يوتر بثلاث لا
_________________
(١) فتح الباري (٢/ ٥٥٧).
(٢) رواه مسلم برقم (٧٥٥).
(٣) رواه مسلم برقم (٧٥٣،٧٥٢).
(٤) رواه مسلم برقم (٧٣٨).
(٥) أخرجه البخاري برقم (٩٩١).
[ ٦٥ ]
يقعد إلا في آخرهن) (١). ولا تصلَّى بتشهدين وسلام واحد؛ حتى لا تُشْبه صلاة المغرب، وقد نهى - ﷺ - عن ذلك (٢).
ويجوز الوتر بسبع ركعات وبخمس، لا يجلس إلا في آخرها؛ لحديث عائشة ﵂: (كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شىء إلا في آخرها) (٣)، ولحديث أم سلمة ﵂: (كان رسول الله - ﷺ - يوتر بسبع أو بخمس، لا يفصل بينهن بتسليم ولا كلام) (٤).