جاءت روايات في هذا الحكم متعددة: فإحدى الروايات جاء فيها: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب" (٤) وفي
_________________
(١) أخرجه البخاريُّ، في كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، برقم (١٧٠)، ومسلمٌ، في كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، برقم (٢٧٩) واللفظ لمسلم.
(٢) حاشية ابن عابدين (١/ ٢٠٤).
(٣) الشرح الصغير على أقرب المسالك (١/ ٤٣، ٤٤).
(٤) أخرجه مسلمٌ، في كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، برقم (٢٧٩) عن أبي هريرة -﵁-.
[ ١ / ٣٦ ]
رواية أخرى: "إحداهن بالتراب" (١) وفي رواية: "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب" (٢). ومن هنا اختلفت أقوال أهل العلم في ذلك:
قال ابن حجر -﵀-: "فطريق الجمع أن يقال: إحداهن مبهمة، وأولاهن والسابعة معينة، و(أو) إن كانت في نفس الخبر فهي للتخيير، فمقتضى حمل المطلق على المقيد أن يحمل على إحداهما؛ لأن فيه زيادة على الرواية المعينة ، وإن كانت شكًا من الراوي فرواية من عين ولم يشك أولى من رواية من أبهم أو شك، فيبقى النظر في الترجيح بين رواية أولاهن، ورواية الثامنة، ورواية أولاهن أرجح من حيث الأحفظية والأكثرية ومن حيث المعنى؛ لأن ترتيب الأخيرة يقتضي الاحتياج إلى غسلة أخرى تنظيفية" (٣).