اختلف الفقهاء فيه:
١ - فمنهم من قال بوجوبها؛ لحديث أبي هريرة -﵁- وفيه قوله - ﷺ -: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله -تعالى- عليه" (٨)، فدل هذا الحديث على أنها واجبة. وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٩).
_________________
(١) الاختيار لتعليل المختار (١/ ١٢)، بدائع الصنائع (١/ ٢٢).
(٢) المغني (١/ ١٢٨).
(٣) الأم (١/ ٢٦).
(٤) المغني (١/ ١٢٨).
(٥) الشرح الصغير على أقرب المسالك (١/ ٤٣، ٤٤).
(٦) مجموع الفتاوى (٢١/ ١٣٥).
(٧) الشرح الممتع (١/ ١٩٢).
(٨) أخرجه أحمد (٢/ ٤١٨) رقم (٩٤٠٨)، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، برقم (١٠١)، والترمذيُّ في كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في التسمية عند الوضوء، برقم (٢٥).
(٩) الإنصاف (١/ ٢٧٥).
[ ١ / ٧١ ]
٢ - وذهب الحنفية (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣) ورواية عن الحنابلة (٤) إلى أنها سنة وليست بواجبة، وهو اختيار الشيخ العثيمين (٥)، وهو الراجح؛ وذلك لأن الذين وصفوا وضوء الرسول - ﷺ - لم يذكروا التسمية فيه، فلو كانت واجبة لكان مشتهرًا بين الصحابة ذكرها؛ لأنها واجبة ولا يصح الوضوء بدونها. أما الحديث الذي احتج به من قال بالوجوب فهو ضعيف لا يثبت.