تحصل الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر بالماء أو ما يقوم مقامه وهو التراب. أما إزالة الخبث فاشترط الفقهاء له الماء، لقوله - ﷺ - في دم الحيض يصيب
_________________
(١) المجموع، للنووي (٢/ ٦٧)، (٣/ ١٣١) وحاشية الدسوقي (١/ ٣٠٧).
(٢) المغني، لابن قدامة (١/ ٦٢٠)، أسنى المطالب (١/ ١٠٣).
(٣) رد المحتار (١/ ٥١٥، ٥١٦)، تفسير القرطبي (٧/ ٣٥٨) وحاشية الدسوقي (١/ ٣٠٧).
(٤) الاختيارات، لشيخ الإسلام (ص: ٦٠).
(٥) الممتع في شرح زاد المستقنع (١/ ٢٧١).
(٦) الحديث أخرجه الترمذيّ (٣/ ٢٨٤)، الحاكم (٢/ ٢٦٧). والحديث مختلف في صحته.
(٧) انظر في ذلك حاشية الدسوقي (٢/ ٣١)، المحلى على المنهاج (٢/ ١٠٠٣)، كشاف القناع (٢/ ٤٨٥)، المغني (٣/ ٣٧٧).
[ ١ / ١٨ ]
الثوب: "تحتّه ثم تقرضه بالماء، ثم تنضحه (١)، ثم تصلي فيه" (٢)؛ والشاهد هنا هو قوله: "بالماء" فهذا دليل على تعيين الماء لإزالة النجاسة، وهذا هو قول الشافعية (٣) والمالكية (٤) والحنابلة (٥). وذهب الحنفية (٦) -وبه قال شيخ الإسلام (٧) وشيخنا (٨) - إلى عدم اشتراط الماء لإزالة النجاسة، بل متى أزيلت النجاسة بأي مزيل آخر زالت وطهر المحل كالخل وماء الورد ونحوه مما إذا عصر انعصر.
وكون النبي - ﷺ - ذكر الماء في التطهير؛ لكونه أسرع وأيسر على المكلف. وهذا هو الراجح.