اتفق الفقهاء على عدم اشتراط النية في تطهير النجاسة، ولكن اختلفوا في اشتراطها في طهارة الحدث:
_________________
(١) قال النووي: ومعنى تحته: تقشره وتحكه وتنحته، ومعنى تقرضه: تقطعه بأطراف الأصابع مع الماء ليتحلل، وروي: تَقْرُضه، بفتح التاء وإسكان القاف وضم الراء، وروي بضم التاء وفتح القاف وكسر الراء المشددة: تُقَرِّضُه، ومعنى تنضحه: تغسله. شرح النووي على صحيح مسلم (٣/ ١٩٩).
(٢) أخرجه البخاريُّ، في كتاب الوضوء، باب غسل دم الحيض، برقم (٢٢٥)، ومسلمٌ في كتاب الطهارة، باب نجاسة الدم وكيفية غسله، برقم (٢٩١).
(٣) حاشيتا القليوبي وعميرة على منهاج الطالبين (١/ ١٨).
(٤) الشرح الكبير (١/ ٣٣، ٣٤).
(٥) كشاف القناع (١/ ٢٥).
(٦) فتح القدير (١/ ١٣٣).
(٧) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٢١/ ٤٧٥).
(٨) الممتع (١/ ٢٣).
[ ١ / ١٩ ]
١ - فذهب المالكية (١) والشافعية (٢) والحنابلة (٣) إلى شرطيتها في طهارة الحدث.
٢ - وخالف الحنفية (٤) فقالوا بأن طهارة الحدث لا يشترط لها النية؛ لأنها ليست عبادة مقصودة لذاتها، وإنما هي مقصودة لتصحيح العبادة.
والراجح: اشتراط النية عند الطهارة من الأحداث، لقوله - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنيات" (٥).
وأما قول الحنفية أن طهارة الأحداث ليست عبادة مستقلة فنقول: بل هي عبادة مستقلة، فالوضوء والغسل والتيمم عبادات مستقلة بدليل أن الله تعالى رتب عليها الفضل والثواب والأجر، وإذا كانت عبادة مستقلة صارت النية شرطًا لها.
_________________
(١) حاشية الدسوقي (١/ ٧٨).
(٢) المهذب (١/ ٢١).
(٣) كشاف القناع (١/ ٨٦).
(٤) فتح القدير (١/ ٢١).
(٥) أخرجه البخاريّ، في باب بدء الوحي، برقم (١)، ومسلمٌ، في كتاب الإمارة، باب قوله - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنية" وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، برقم (١٩٠٧) واللفظ للبخاري.
[ ١ / ٢٠ ]