١ - يسن لمن أراد دخول الخلاء أن يقدم رجله اليسرى ويقول: "اللَّهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" (١)، وإذا كان في البر استعاذ عند الجلوس لقضاء الحاجة.
٢ - وعند خروجه من الخلاء يقدم رجله اليمنى ثم يقول: "غفرانك" (٢)، وإن زاد "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" (٣) فلا بأس، لكن على سبيل الدعاء فقط، أما جعل ذلك سنة فلا يصح؛ لأن الحديث الوارد في ذلك فيه ضعف.
٣ - السنة أن يبول الرجل قاعدًا، ويجوز له أن يبول واقفًا؛ لحديث حذيفة
_________________
(١) أخرجه البخاريُّ، في كتاب الوضوء، باب ما يقول عند الخلاء، برقم (١٤٢)، ومسلمٌ، في كتاب الحيض، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء، برقم (٣٧٥)
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٥٥، وأبو داود، في كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، برقم (٣٠)، والترمذيُّ، في كتاب أبواب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، برقم (٧)، وقال: حسن غريب. والنسائيُّ في السنن الكبرى في كتاب عمل اليوم واليلة، برقم (٩٩٠٧)، وابن ماجه، في كتاب الطهارة وسننها، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، برقم (٣٠٠)، وابن خزيمة، في كتاب الوضوء، باب القول عند الخروج من المتوَضَّأ، برقم (٩٠)، وابن حبان، في كتاب الطهارة، باب الاستطابة، برقم (١٤٤٤)، والحاكم في المستدرك، في كتاب الطهارة، برقم (٥٦٢، ٥٦٣)، وقال: حديث صحيح. قال ابن الملقن في تحفة المحتاج (١/ ١٦٧): "رواه الأربعة، وحسنه الترمذيُّ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم".
(٣) أخرجه ابن ماجه، في كتاب الطهارة وسننها، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء برقم (٣٠١)، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٤٤): هذا حديث ضعيف. وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ١/ ١٦٨: رواه ابن ماجه، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المخزومي، وهو ضعيف، لكنه من فضائل الأعمال.
[ ١ / ٥٥ ]
-﵁- حيث قال: "أتى النبي - ﷺ - سباطة قوم فبال قائمًا" (١).
وجواز البول قائمًا مشروط بأمرين:
الأول: أن يأمن التلوث لثيابه.
الثاني: أن يستر عورته عن الناس.
٤ - يحرم الدخول بالمصحف الحمام إلا أن يخاف عليه من السرقة، فيجوز له أن يدخل به لكن بعد إفراغ وسعه في عدم الدخول به، فإن كان في مكان عام من الناس أعطاه أحدًا فيمسكه له حتى يخرج.
٥ - يكره دخول الحمام بشيء فيه ذكر الله -تعالى- إلا لحاجة.
٦ - الواجب على من أراد أن يقضي حاجته في الفضاء أن يبتعد عن الناس ويستر منهم.
٧ - يحرم على من أراد قضاء حاجته أن يتخلى في الطرق والظلال والموارد؛ لقوله - ﷺ -: "اتقوا اللعَّانَيْنِ، قالوا: وما اللعَّانان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم" (٢).
٨ - لا يجوز أن يبول في الماء الراكد أو المُسْتَحَمِّ الذي يستحم فيه، لنهيه - ﷺ - (٣)، وجاء في سنن أبي داود عن عبد الله بن مغفل -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يبولن أحدكم في مُسْتَحَمِّهِ ثم يغتسل فيه" (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاريُّ، في كتاب المظالم، باب الوقوف والبول عند سباطة قوم، برقم (٢٣٣٩)، ومسلمٌ، في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، برقم (٢٧٣) واللفظ للبخاري.
(٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب الطهارة، باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال، برقم (٢٦٩).
(٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد برقم (٢٨١).
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في البول في المستحم برقم (٢٧)، وصححه الألباني.
[ ١ / ٥٦ ]
٩ - استقبال القبلة:
اختلف الفقهاء في حكم استقبال القبلة لمن أراد قضاء حاجته:
فقيل: يحرم استقبالها واستدبارها مطلقًا.
وقيل: يحرم في الفضاء، ويجوز في البنيان.
والصحيح: هو حرمة استقبال القبلة في الفضاء وكذلك استدبارها، أما في البنيان فيجوز فيه استدبارها واستقبالها، وهذا رواية عن الحنابلة (١). ويرجح الشيخ محمد بن صالح العثيمين جواز الاستدبار دون الاستقبال (٢).
١٠ - لا يجوز الاستجمار باليمين حال قضاء الحاجة؛ لحديث سلمان -﵁-: "نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول أو نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار" (٣).
١١ - متى استجمر من قضى حاجته فلا يستجمر بأقل من ثلاثة أحجار؛ لحديث سلمان المتقدم، فإن كان حجرًا واحدًا له ثلاث شعب جاز له أن يستنجي به؛ لأن العبرة بجعل المسح ثلاثًا.
_________________
(١) المبدع (١/ ٨٦).
(٢) الشرح الممتع (١/ ١٤٤).
(٣) أخرجه البخاريُّ، في كتاب الوضوء، باب البول في الماء الدائم، برقم (٢٣٦)، ومسلمٌ في كتاب الطهارة، باب الاستطابة، برقم (٢٦٢).
[ ١ / ٥٧ ]