الجواب: لا يقاس ذلك؛ لأن بينهما فروقًا منها:
١ - أن دم الحيض دم طبيعة وجبلة للنساء، قال - ﷺ -: "هذا شيء كتبه الله على بنات آدم" (٢) فبين أنه مكتوب.
٢ - أن دم الحيض دم غليظ نتن له رائحة مستكرهة، فيشبه البول والغائط.
٣ - أن دم الحيض يخرج من السبيل، ولا يصح قياس الدم الخارج من غير السبيلين على الدم الخارج من السبيلين.
_________________
(١) أخرجه أبو داود، في باب الوضوء من الدم برقم (١٩٨) وصححه الألباني.
(٢) أخرجه البخاريُّ، في كتاب الحيض، باب كيف كان بدء الحيض، برقم (٢٩٠)، (٢٩١)، (٣٠٠)، ومسلمٌ، في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، برقم (١٢١١).
[ ١ / ٤٦ ]
الراجح من القولين:
وبالنظر إلى هذه الأدلة يتبين لنا أن الصحيح من القولين هو طهارة دم الآدمي، عدا دم الحيض والنفاس والاستحاضة وغير ذلك مما خرج من السبيلين.