اختلف الفقهاء في هذا الناقض:
أ- فذهب المالكية (٣) وفقهاء الحنابلة (٤) إلى أن مس الذكر ناقض للوضوء، سواء كان بشهوة أو بغير شهوة، ذكرًا كان أو أنثى. احتجوا بحديث بسرة بنت صفوان قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من مس ذكره فليتوضأ" (٥).
_________________
(١) أخرجه البخاريُّ في كتاب الغسل، باب غسل المذي والوضوء منه، برقم (٢٦٦)، ومسلمٌ في كتاب الحيض، باب المذي، برقم (٣٠٣).
(٢) المجموع (٢/ ١٣٩).
(٣) الشرح الصغير (١/ ٥٥).
(٤) الإنصاف (١/ ٢٦ - ٢٧)
(٥) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤٠٦) رقم (٢٧٣٣٤)، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، برقم (١٨١)، والترمذيُّ في أبواب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، برقم (٨٢).
[ ١ / ٧٣ ]
ب- وذهب الحنفية (١) وهو رواية عن أحمد أنه لا ينقض الوضوء، وفي رواية أخرى عند الحنابلة (٢) أنه إذا مسه بشهوة انتقض وضوؤه، وإلا فلا (٣).
وذهب شيخ الإسلام (٤) إلى أن الوضوء من مس الذكر مستحب مطلقًا، وهو اختيار الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٥). وهو الراجح؛ لأن النقض يحتاج إلى دليل، وما ذكروه حديث ضعيف.