اختلف الفقهاء في اشتراط الطهارة في سجود التلاوة، وذلك مبني على سجود التلاوة: هل هو صلاة، أم هو جزء من الصلاة فيشترط لصحته الطهارة، أو هو في معنى الصلاة فلا يشترط له الطهارة.
فمن قال بأنه صلاة أو جزء من الصلاة اشترط له الطهارة، وبهذا قال
_________________
(١) أخرجه مسلمٌ، في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم (٢٢٤) من حديث ابن عمر -﵄-.
(٢) أخرجه البخاريُّ، في كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور، برقم (١٣٥).
(٣) الإجماع، لابن المنذر (ص: ٢٩). الطبعة الثانية.
(٤) سورة البقرة: ١٢٥.
(٥) أخرجه البخاريُّ، في كتاب الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد، برقم (٢١٧).
[ ١ / ١٧ ]
الشافعية (١) والحنابلة (٢). أما المالكية (٣) فإنهم يرون عدم اشتراط الطهارة له، وهذا هو المختار عند شيخ الإسلام ابن تيمية (٤) -﵀- ورجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٥)، وهو الراجح؛ لأنه ليس صلاة ولا جزءًا منها.