هذا هو الناقض السادس من نواقض الوضوء عند الحنابلة، ومعنى تغسيل الميت هو أن يقوم الإنسان بمباشرة تغسيل ميت، لا من يقوم بصب الماء ولا من يناوله شيئًا، بل المغسل هو الذي يباشر التغسيل.
وهذا الناقض من مفردات الإمام أحمد؛ لأن الأئمة الثلاثة على خلاف ذلك. واحتج أحمد بما جاء عن ابن عمر وأبي هريرة وابن عباس -﵃ أنهم أمروا غاسل الميت بالوضوء (٣).
والصحيح: هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، وهو اختيار شيخ الإسلام
_________________
(١) الروضة (١/ ٧٤).
(٢) المحلى (١/ ٤٤).
(٣) روى عنهم ذلك عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٠٥) برقم (٦١٠١).
[ ١ / ٧٥ ]
ابن تيميه (١)، والشيخ محمد بن صالح العثيمين (٢)، وهو أن الوضوء من تغسيل الميت لا يجب؛ لأن النقض يحتاج إلى دليل شرعي، ولا دليل على ذلك لا من الكتاب ولا من السنة، أما ما جاء عن الصحابة في ذلك فهو محمول على الاستحباب.