هذا هو الناقض السابع من نواقض الوضوء عند الحنابلة، وهو أيضًا من مفردات الإمام أحمد (٣) -﵀- وخالف جمهور أهل العلم أحمد في هذا الناقض فقالوا: بأن أكل الجزور لا ينقض مطلقًا (٤).
والراجح: هو قول الحنابلة في ذلك، وهو اختيار الإمام البيهقي والنووي، قال النووي: "هو القوي أو الصحيح من حيث الدليل، وهو الذي أعتقد رجحانه، وقد أشار البيهقي إلى ترجيحه" (٥). وهو أيضًا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٦)، والشيخ عبد الرحمن السعدي (٧) وهو اختيار اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (٨)؛ وذلك لأن النبي - ﷺ - حين سئل عن لحوم الإبل
_________________
(١) شرح العمدة، لشيخ الإسلام ابن تيمية (١/ ٣٤٢).
(٢) الشرح الممتع (١/ ٢٩٨).
(٣) الإنصاف (٢/ ٥٣، ٥٤).
(٤) وبه قال المالكية في مختصر خليل (١٤)، والحنفية في بدائع الصنائع (١/ ٣٢، ٣٣)، والشافعية كما في روضة الطالبين (١/ ٧٢).
(٥) المجموع (٢/ ٧٠)، وروضة الطالبين (١/ ٧٢).
(٦) مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٦٠).
(٧) المختارات الجلية (ص: ٢٣).
(٨) فتاوى اللجنة (٥/ ٢٧٤).
[ ١ / ٧٦ ]
قال: "توضؤوا منها" (١) وقال أيضًا: "توضأوا من لحوم الإبل ولا تتوضأوا من لحوم الغنم" (٢)، والأصل في الأمر الوجوب حتى يوجد دليل يصرفه عن الوجوب.