الخف الذي يصح المسح عليه هو ما يلبسه الإنسان في قدمي رجله إلى الكعبين، والكعبان هما العظمان البارزان في نهاية القدم: سواء كان متخذًا من جلد، أو صوف، أو شعر، أو وبر، أو كتان، أو نحو ذلك (١)، ويقال لغير المتخذ من الجلد؛ جورب وهو، الشراب - المعروف عند العامة، ولا يقال للشراب: خف، إلا إذا تحققت فيه ثلاثة أمور: أحدها: أن يكون ثخينًا، يمنع من وصول الماء إلى ما تحته؛ ثانيها: أن يثبت على القدمين بنفسه من غير رباط، ثالثها: أن لا يكون شفافًا يرى ما تحته من القدمين، أو من ساتر آخر فوقهما، فلو لبس شرابًا ثخينًا يثبت على القدم بنفسه، ولكنه مصنوع من مادة شفافة يرى ما تحتها فإنه لا يسمى خفًا، ولا يعطى حكم الخف، فمتى تحققت في الجورب هذه الشروط كان خفًا، كالمصنوع من الجلد بلا فرق، ولا يشترط أن يكون له نعل، وبذلك تعلم أن - الشراب - الثخين المصنوع من الصوف يعطى حكم الخف الشرعي إذا تحققت فيه الشروط الآتي بيانها.