باب المشركة أركانها: زوج وأم أو جدة فأكثر وإخوة لأم أشقاء ذكور محض أو ذكور وإناث، وأقلهم ذكر واحد أو ذكر وأنثى لا إناث فقط ولا إخوة لأب، وسميت هذه المسألة بالمشركة لقول بعض أهل العلم بتشريك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم في الثلث، وتسمى أيضا بالحمارية واليمية، وإنما أفردت بباب لشهرة الخلاف فيها. إذا عرف هذا، فأصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم أو الجدة السدس واحد
[ ٣٠ ]
وللإخوة لأم الثلث اثنان ولا شيء للإخوة الأشقاء لاستغراق الفروض في المسألة، وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة رحمهما الله، ويروى هذا القول عن علي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسى رضي الله تعالى عنهم، وقضى به عمر رضي الله تعالى عنه أولا.
وذهب الشافعي ومالك رحمهما الله إلى تشريك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم في الثلث، ويكون بينهم على عدد رءوسهم، ويروى هذا القول عن عثمان وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهما، وبه قضى عمر آخرًا.
والقول الأول أصح لقوله ﷺ «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر»، وإذا أعطى الزوج والأم أو الجدة والإخوة لأم فروضهم لم يبق في المسألة شيء، فيسقط الإخوة الأشقاء، والله أعلم.