وأما الصلاة عليه في القنوت فقد أستحبه الشافعي ومن تابعه قال الرافعيفي استحبابها وجهان أحدهما لا لأن الأخبار لم ترد بها وهو اظهرها وبه قال الشيخ. أبو محمد نعم، قلت: وجاء في ذلك حديث لكنه مقيد بقنوت الوتر فنقل إلى الفجر قياسًا كما نقل أصل الدعاء إلى الفجر، ولفظه عن الحسن بن علي - ﵁ - عنهما قال علمني رسول الله - ﷺ - هؤلاء الكلمات في الوتر قال: قل اللعم أهدني فيمن هديت وبارك لي فيما أعطيت وتولني فيمن توليت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وأنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت وصلى الله على النبي، أخرجه النسائي وسنده صحيح أو حسن كما قاله النووي في شرح المهذب لكن قد رده بأنه منقطع مع ما فيه من الاختلاف على رواية كما بين في موضع غير هذا وقد وهم المحب الطبري في الأحكام فعزا هذا الحديث إلى النسائي بلفظ وصلى الله على المبي محمد ولم يوجد فيه إلا ما تقدم، وفي رواية أخرى بدون ذكر الصلاة قال النووي في الأذكار وغيره، ويستحب أن يقول عقب هذا الدعاء يعني القنوت اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم وانتهى. ولم يذكر - ﵁ - لذلك دليلًا، نعم لما ذكر الرافعي ﵀ هذا الحديث ساقه
[ ١٨٤ ]
بلفظ وصلى الله على النبي وآله وسلم ولم يوجد بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث فينظر في ذلك نعم يشهد له حديث كيف نصلي عليك ولله الحمد.
والصلاة عليه - ﷺ - أيضًا مستحبة في قنوت رمضان لما روي ابن وهب من طريق عبد الرحمن بن عبد القادر أن عمر خرج ليلة في رمضان وأنه خرج معه فطاف في المسجد وأهل المسجد وزاع متفرقون يصلي الرجل لنفيه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر - ﵁ - والله لأظن لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد يكون أمثل ثم عزم على ذلك وأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في رمضان فخرج عليهم والناس يصلون قارئهم فقال عمر نعمت البدعة هذه والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله وقال كانوا يلعنون الكفرة يقولون اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم والتي في قولهم الرعب والق عليهم رجزك وعذابك اله الحق ثم يصلي على النبي - ﷺ - ثم يدعو للمسلمين ما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين قال وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي - ﷺ - واستغفاره للمؤمنين ومسألته اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى نحفو نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد، إن عذابك بمن عاقبت ملحق ثم يكبر ويهوي ساجدًا وعن معاذ أبي حليمة القارئ إنه كان يصلي على النبي - ﷺ - في القنوت رواه إسماعيل القاضي ومحمد بن نصر المروزي وغيرهما.