وأما الصلاة عليه عقب الذنب إذا أراد أن يكفر عنه فقد تقدم حديث أنس: صلوا علي فإن الصلاة كفارة لكم وكذا حديث أبي كامل في الباب الثاني.
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - صلوا علي فإن الصلاة علي زكاة لكم رواه ابن أبي شيبة وأبو الشيخ وقد تقدم في الباب الثاني أيضًا قال ابن القيم فهذا فيه الأخبار بأن الصلاة زكاة للمصلي على النبي - ﷺ -. والزكاة تتضمن النماء والبركة والطهارة والذي قبله فيه أنها كفارة وهي تتضمن محق الذنب فيتضمن الحديثان أن الصلاة عليه - ﷺ - تحصل طهارة النفي من رذائلها وتثبت لها النماء والزيادة في كسالاتها وإلى هذين الأمرين يرجع كمال النفي فعلم أنه لا كمال للنفي إلا بالصلاة على رسول الله - ﷺ - التي هي من لوازم محبته ومتابعته وتقديمه على كل من سواه من المخلوقين - ﷺ - تسليمًا كثيرًا.