وأما الصلاة عليه عند الذبيحة فقد استحسنها الشافعي فقال والتسمية في الذبيحة بسم الله وما زاد بعد ذلك من ذكر الله فالزيادة خير ولا اكره مع التسمية
[ ٢١٤ ]
على الذبيحة أن يقول صلى الله على محمد بل أحب ذلك وأحب أن يكثر الصلاة عليه على كل الحالات لأن ذكر رسول الله - ﷺ - بالصلاة عليه إيمان بالله وعبادة له ويوجد عليها إن شاء الله من قالها وقد ذكر عبد الرحمن بن عوف فياق حديثه الماضي في الباب الثاني وبسط - ﵁ - الكلام في هذا ونازعه في ذلك آخرون منهم أصحاب أبي حنيفة فإنهم كرهوا الصلاة في هذا الموطن كما ذكره صاحب المحيط وعلله بأن قال لأن فيها إيهام الإهلال لغير الله انتهى. وكره ابن حبيب من المالكية ذكر النبي - ﷺ - عند الذبح ونقل اصبغ عن ابن القاسم قال موطنان لا يذكر فيهما إلا الله الذبيحة والعطاس فلا تقل فيهما بعد ذكر الله محمد رسول الله ولو قال بعد ذكر الله، صلى الله على محمد لم يكن تسمية له مع الله وعف أشهب قال لا ينبغي أن يجعل الصلاة على النبي - ﷺ - استنانًا. واختلف أصحاب أحمد فكرهها القاضي وأصحابه وحكاها أبو الخطاب في رؤوس المسائل وقال إن شاء، ولا يستحب كقول الشافعي وأحتج من كرهها بما روى أبو محمد الخلال بسنده عن معاذ بن جبل - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: موطنان لا حظ لي فيهما عند العطاس والذبح وبما سيأتي بعد بيسير عند العطاس، وقد قال الحليمي كما يتقرب إلى الله تعالى بالصلاة عليه في الصلاة كذلك يتقرب بها أيضًا عند الذبح وليس ذلك إشراكًا لأنه لا يقال بسم الله واسم رسوله وإنما يقال بسم الله، وصلى الله على رسوله أو اللهم صل على محمد عبدك ورسولك والله الموفق.