وأما الصلاة عليه عند خطبة التزويج فقال النووي في الأذكتر يستحب أن يبدأ الخاطب بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على رسول الله - ﷺ - ويقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله جئتكم راغبًا في فتاتكم فلانة أو في كريمتكم فلانة بنت فلان أو نحو ذلك انتهى ولم يذكر - ﵁ - في ذلك دليلًا خاصًا. وقد روينا عن ابن عباس - ﵄ - في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ قال يعني أن الله يثني على نبيكم ويغفر له وأمر الملائكة بالاستغفار له ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾، أثنوا عليه في صلاتكم وفي مساجدكم وفي كل موطن وفي خطبة النساء فلا تنسوه أخرجه إسماعيل القاضي بسند ضعيف.
وروينا عن أبي بكر بن حفص قال كان ابن عمر - ﵄ - إذا دعى إلى نكاح قال لا تزدحموا علينا الناس الحمد لله وصلى الله على محمد إن فلانًا خطب إليكم فإن أنكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه فيبحان الله. وعن العتبي عن أبيه قال خطبنا عمر بن عبد العزيز في نكاح امرأة من أهله فقال الحمد لله ذي العزة والكبرياء وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء أما بعد فإن الرغبة مند دعتك إلينا والرغبة منا فيك اجابتك وقد أحسن ظنًا بك من أودعك كريمته وأختارك لحرمته وقد زوجناك على ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وعن
[ ٢١٦ ]
شبيب بن شيبة قال أتاني رجل من العشيرة قال أحب إن تخطب علي فإن الذي يرد خالد ابن صفوان فمضيت معه فإذا مجتمعون وإذا خالد بن صفوان جالس فلما تهيأت للكلام بدرني أعرابي فقال الحمد لله فيما هو أهله وصلى الله على محمد مكا يستحقه أما بعد فإن ابن فلان من قد عرفنتم وخطب من قد علمتم وقد بذل ما قد رضيتم فأنكحتم أم رددتم؟ قتنحنح خالد ليرد عليه فبدره اعرابي فقال الحمد لله كما حمدته وصلى الله على محمد كما قلته كلما وصفت غير مجهول حبلك موصول وفرضك مقبول هات يا غلام تشبرتك فقام مهني لهم فقال: بالثبات والنبات والبنين لا البنات والرضاء حتى الممات فقال شبيب فقلت لخالد رأيت هكذا قط ايجازًا فقال لا أخرجه أبو عمر التوفاني في معاشرة الإناث.