الفصل الأول منها أن المراد بقولهم أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي علي ما علمهم إياه في التشهد من قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فيكون المراد بقولهم نصلي أي بعد التشهد قاله البيهقي، قال شيخنا وتفيير السلام بذلك هو الظاهر، وحكى ابن عبد البر فيه احتمالًا وهو أن المراد به السلام الذي يتحلل به من الصلاة وقال أن الأول أظهر وكذا ذكر عياض وغيره، ورد بعضهم الإحتمال المذكور بأن سلام التحلل لا يتقيد به إتفاقًا كذا قيل، قال شيخنا وفي نقل الإتفاق نظر، فقد جزم جماعة من المالكية بأنه
[ ٧٣ ]
يستحب للمصلي أن يقول عند سلام التحلل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ذكره عياض وغيره قلت وقد وردت أحاديث في فضل السلام على النبي - ﷺ - يشير إلى شيء منها سوى المتقدم والآتي فمنها حديث جابر - ﵁ -.
سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لما كانت ليلة بعثت ما مررت بشجرة ولا حجر إلا قال السلام عليك يا رسول الله. وحديث يعلى ين مرة الثقفي، بينما نحن نسير مع رسول الله - ﷺ - ونزلنا منزلًا فنام رسول الله - ﷺ - فحاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها فلما أستيقظ النبي - ﷺ - ذكرت ذلك له فقال هي شجرة استأذنت ربها ﷿ أن تسلم علي فأذن لها. وحديث جابر رفعه اني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث أني لا أعرفه الآن وفي لفظ أن بمكة لحجرًا كان يسلم علي ليالي بعثت أني لا أعرفه إذا مررت عليه،. وحديث عائشة، علم جبريل رسول الله - ﷺ - كيف يتوضأ فتوضأ رسول الله - ﷺ - ثم صلى ركعتين ثن أنصرف فلم يمر على حجر ولا مدر إلا وهو يسلم عليه يقول سلام عليك يا رسول الله انتهىت. وإنما لم نشر إلى تخريجها لأنها ليست من شرطنا في هذا الكتاب والله الموفق.
قال القاضي عياض وفي تشهد علي، السلام على نبي الله. السلام على أنبياء الله ورسله السلام على رسول الله السلام على محمد بن عبد الله السلام علينا وعلى المؤمنين والمؤمنات من غاب منهم ومن شهد اللهم أغفر لمحمد وتقبل شفاعته وأغفر لأهل بيته وأغفر لي ولوالدي وما وولدا وأرحمها السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. قلت وينظر إسناده وقوله فيه ولوالدي إنما قاله علي - ﵁ - على طريق التعليم للمتشهد إلا أنه دعا لوالديه به إذ قد صح في الحديث موت أبيه كافرًا أفاده المزي والله الموفق.