قوله اللهم كلمة كثر استعمالها في الدعاء وهي بمعنى يا ألله والميم عوض عن حرف النداء فلا يقال اللهم غفور رحيم مثلًا، وإنما يقال اللهم أغفر لي وأرحمني ولا يدخلها حرف النداء إلا في نادر كقول الراجز
أني إذا ما حادث الما أقول يا اللهم يا اللهما
وأختص هذا الاسم بقطع همزته عند النداء ووجوب تفخيم لأمه، وبدخول حرف النداء عليه مع التعريف، وذهب الفراء ومن تبعه من الكوفيين إلى أن أصله يا الله، حذف حرف النداء تخفيفًا، والميم مأخوذة من جملة محذوفة، قيل آمنابخير وقيل بل زائدة كما في زرقم لشديد الزرقة، وزيدت في الاسم
[ ٧٦ ]
العظيم تفخيمًا، وقيل بل هي كالواو الدالة على الجمع كأن الداعي قال يا من أجتمعت له الاسماء الحسنى ولذلك شددت الميم لتكون عوضًا عن علامة الجمع، وقد جاء عن الحسن البصري اللهم مجتمع الجعاء، وعن النضر بن شميل من قال اللهم فقد سأل الله بجميع اسمائه وعن أبي رجاء العطاردي أن الميم في قوله اللهم فيها تسعة وتسعون اسما من أسماء الله تعالى.