فيما رواه أبو مسعود وغيره في الحديث أصناف الخلق وفيه أقوال أخرى قيل ما حواه بطن الفلك وقيل ما فيه روح وقيل كل محدث وقيل بقيد العقلاء وهذان القولان في المشارق وقيل الإنس والجن فقط حكاه المنذري وحكى قولًا آخر أنه الجن والإنس والملائكة والشياطين قال في الصحاح، العالم الخلق، والجمع العوالم، والعالمون أصناف الخلق وقال في المحكم العالم الخلق كله، وقيل هو ما احتواه بطن الفلك ولا واجد للعالم من لفظه لأن عالمًا جمع أشياء مختلفة فإن جعل عالم اسمًا لواحد منها صار جمعًا لأشياء متفقة والجمع عالمون، ولا يجمع شيء على فاعل بالواو والنون إلا هذا انتهى وأشار بقوله في العالمين إلى اشتهاره الصلاة والبركة على إبراهيم في العالمين وإنتشار شرفه وتعظيمه وإن المطلوب لنبينا ﵊ صلاة تشبه تلك الصلاة وبركة تشبه تلك البركة في انتشارها في الخلق وشهرتها وقد قال تعالى وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم وقد تقدم شيء من هذا قريبًا وبالله التوفيق.