قوله في حديث ابن مسعود أولى الناس بي أقربهم منه في القيامة وقد بوب عليه ابن حبان في صحيحه، ذكر البيان بأن أقرب الناس في القيامة يكون من النبي - ﷺ - من كان أكثر صلاة عليه في الدنيا، ثم قال عقب الحديث: في هذا اتخبر بيان صحيح على أن أولى الناس برسول الله - ﷺ - في القيمة يكون أصحاب الحديث إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منها انتهى قلت: وكذا قال عبيدة المخصوصون بهذا الحديث نقلة الأخبار الذين يكتبون أحاديث النبي - ﷺ - ويذبون عنها الكذب أناء الليل وأطراف النهار وما نفيد كثرة الصلاة عليه إلا بالنعظيم له في الأسرار والإجهار، وروينا في رشف أصحاب الحديث للخطيب قال: قال لنا أبو نعيم هذه منقبة شريفة تختص بها رواة الآثار ونقلتها لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على رسول الله - ﷺ - أكثر مما يعرف لهذه العصابة نسخًا وذكرًا.
وقال غيره ممن تأخر فيه بشارة عظيمة لأصحاب الحديث لأنهم يصلون على النبي - ﷺ - قولًا وفعلًا، نهارًا وليللًا وعند القراءة والكتابة فهم أكثر الناس صلاة لذلك وأختصوا بهذه المنقبة من بين سائر فرق العلماء فلله الحمد على ما أحسن وتفضل.