قوله في بعض الأحاديث السالفة من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى أي الأجر والثواب فحذف ذلك للعلم به وكنى بذلك عن كثرة الثواب لأن تقدير بالمكيال يكون في الغالب للأشياء الكثيرة والتقدير بالميزان يكون غالبًا للأشياء القليلة وأكد ذلك بقوله الأوفى ويحتمل أن يكون تقديره أن يكتال بالمكيال الأوفى الماء من حوض المصطفى، ويدل لذلك ما ذكره عياض في الشفاء وعن الحسن البصري أنه قال من أراد أن يشرب بالكأس فذكر الأثر المتقدم قاله شيخ الإسلام أبو ذرعه ابن العراقي قال: والأول أقرب إذ لا دليل على هذا التقدير الخاص.
وقوله عقبه أهل البيت منصوب على الإختصاص منا في قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾، وكا في قوله ﵇ نحن معاشر الأنبياء، والله الموفق.