ذكر المجد اللغوي ما حاصله أن كثيرًا من الناس يقولون اللهم صل على سيدنا محمد وإن في ذلك بحثًا أما في الصلاة فالظاهر أنه لا يقال اتباعًا للفظ المأثور ووقوفًا عند الخبر الصحيح وإما في غير الصلاة فقد أنكر - ﷺ - على من خاطبه بذلك كما في الحديث المشهور وإنكاره يحتمل أن يكون تواضعًا منه - ﷺ - وكراهة منه أن يحمد ويمدح مشافهة أو لأن ذلك كان من تحية الجاهلية أو لمبالغتهم في المدح حيث قالوا أنت سيدنا وأنت والدنا وأنت أفضلنا علينا فضلًا وأنت أطولنا علينا طولًا وأنت الجفنة الغراء وأنت، وأنت أفضلنا علينا فضلًا وأنت أطولنا علينا طولًا وأنت الجفنة الغراء وأنت، وأنت فرد عليهم وقال قولوا بقولكم ولا تستهوينكم الشياطين وقد صح قوله - ﷺ - انا سيد ولد آدم وقوله للحسن أن ابني هذا سيد وقوله لسعد قوموا إلى سيدكم وورد قول سهل بن حنيف للنبي - ﷺ - يا سيدي في حديث عند النسائي في عمل اليوم والليلة وقول ابن مسعود اللهم صل على سيد المرسلين كما تقدم وفي كل هذا دلالة واضحة وبراهين لائحة على جواز ذلك والمانع يحتاج إلى إقامة دليل سوى ما تقدم لأنه لا ينهض دليلًا مع حكاية الإحتمالات المتقدمة وقد قال الأسنوي ﵀ في المهمات في حفظي قديمًا أن الشيخ عز الدين بن عبد السلام بناه أعني الإتيان بسيدنا قبل محمد على أن الأفضل هل هو سلوك الأدب أم إمتثال الأمر فعلى الأول يستحب دون الثاني لقوله - ﷺ - قولوا اللهم صل على محمد
[ ١٠٧ ]
قلت وقرأت بخط بعض محققي من أخذت عنه ما نصه، الأدب مع من ذكر مطلوب شرعًا بذكر السيد، ففي حديث الصحيحين: قوموا إلى سيدكم أي سعد بن معاذ وسيادته بالعلم والدين وقول المصلين اللهم صل على سيدنا محمد فيه الإتيان بما آمرنا به وزيادة الأخبار بالواقع الذي هو أدب فهو أفضل من تركه فيما يظهر من الحديث السابق وإن تردد في أفضليته الشيخ الاسنوي وذكر أن في حفظه قديمًا أن الشيخ ابن عبد السلام بناه على أن الأفضل سلوك الأدب أو إمتثال الأمر والله المعين.
[ ١٠٨ ]