الذرية بضم الذال المعجمة وكسرها لغتان حكاهما صاحب المحكم والأول أفصح وأشهر، قال في الصحاح هي نسل التقلين، وقال في المشارق هم النسل لكنه يطلق احيانًا على النساء والأطفال ومنه ذراري المشركين أي عيالاتهم من
[ ٨٧ ]
نسائهم وابنائهم، وقال المنذري في حواشيه، نسل الإنسان من ذكر وانثى، قال في الصحاح وهي من ذرأ الله الخلق أي خلقهم إلا أن العرب تركت همزها، وقال في المحكم كان ينبغي أن تكون مهموزة فكثرت فاسقطت الهمزة، وقال في النهاية وكان الذرء مختص بخلق الذرية وقال في المشارق، أصل الذرية بالهمز من الذرء وهو الخلق لأن الله تعالى ذرأهم أي خلقهم، قال ابن دريد ذرأ الله الخلق ذرأ وهذا مما تركت العرب الهمزة فيه وقال الزبيدي، أصله من الشد من ذر أي فرق، وقال غيره أصله من الذر فعليه منه لأن الله خلقهم أولًا أمثال الذر وهو النمل الصغير فعلى هذين الوجهين لا أصل له في الهمز، إذا علم هذه فالذرية الأولاد وأولادهم وهل يدخل أولاد البنات، فمذهب الشافعي ومالك وهو رواية عن أحمد أنهم يدخلون لإجماع المسلمين على دخول أولاد فاطمة في ذرية النبي - ﷺ -، المطلوب لهم من الله الصلاة، وحكى ابن الحاجب من الكالكية الاتفاق على دخول ولد البنات، قال لأن عيسى من ذرية إبراهيم ﵉ انتهى، وسامحه الشراح في نقل الاتفاق، ومذهب أبي حنيفة ورواية أخرى عن أحمد أنهم لا يدخلون واستثنوا أولاد فاطمة ﵉ لشرف هذا الأصل العظيم والولد الكريم الذي لا يدانيه أحد من العالمين - ﷺ أحمعين -.