وأما بعد الفراغ من التهجد فيرى مما لم اقف على سنده أن علي بن عبد الله بن عباس كان إذا فرغ من صلاته بالليل حمد الله وأثنى عليه ثم يصلى على النبي - ﷺ - ثم يقول اللهم إني أسالك بأفضل مسألتك وبأحب اسمائك إليك وأكرمها عليك وبما مننت به علينا محمد نبينا - ﷺ - واستقذتنا به من الضلالة وأمرتنا بالصلاة عليه وجعلت صلاتنا عليه درجة وكفارة ولطفًا ومنا من عطائك فادعوك تعظيمًا لأمرك وإتباعًا لوصيتك وتنجيز الموعودك بما يجب لنبينا - ﷺ - علينا من اداء حقه قبلنا وأمرت العباد بالصلاة عليه فريضة افترضتها فنسألك بجلال وجهك ونور عظمتك أن تصلي أنت وملائكتك علىى محمد عبدك ورسولك ونبيك وصفيك أن تصلى ألإضل ما صليت به على أحد من خلقك إنك حميد مجيد اللهم أرفع درجته وأكرم مقامه وثقل ميزانه وأجزل ثوابه وأفلج حجته وأظهر ملته وأضئ نوره وأدم ذريته وأهل بيته ما تقر به عينه وعظمه في النبيين الذين خلوا قبله اللهم أجعل محمدًا أكثر النبيين تبعًا وأكثر ازرًا وأفضلهم كرامة ونورًا وأعلاهم درجة وأفيحهم في الجنة منزلًا وأفضلهم ثوابًا مجلسًا واثبتهم مقامًا وأصوبهم كلامًا وأنجحهم مسألة وأفضلهم لديك نصيبًا وأعظمهم فيما عندك رغبة، وأنزله في غرفة الفردوس من الدرجات العلى، اللهم اجعل محمدًا أصدق قائل وأنجح سائل وأول شافع وأفضل مشفع وشفعه في أمته شفاعة يغبطه بها
[ ١٨٦ ]
الآولون والآخرون وإذا ميزت بين عبادك لفصل القضاء إجعل محمدًا في الأصدقين قليلا والأحسنين عمل وفي المهذبين سبيلا اللهم إجعل نبينا لنا فرطًا وحوضه لنا موردًا اللهم احشرنا في زمرته واستعملنا بسنته وتوفنا على ملته وإجعلنا في زمرته وحزبه، اللهم واجمع بيننا وبينه كما آمنا به ولم نره ولا تفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مدخله وتجعلنا من رفقائه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، اللهم صلى على محمد نور الهدى والقائد إلى الخير والداعي إلى الرشد نبي الرحمة وأمام المتقين ورسول رب العالمين كما بلغ رسالاتك وتلاياتك ونصح لعبادك وأقام حدودك ووفا بعهدك وانفذ حكمك وأمر بطاعتك ونهى عن معاصيك ووالي وليك الذي تحب أن تواليه وعادي عدوك الذي تحب أن تعادي به عدوك وصلى الله على محمد اللهم صل على جسده في الأجساد وعلى روحه في الأرواح وعلى موقفه في المواقف وعلى مشهده في المشاهد وعلى ذكره إذا ذكر صلاة منا على نبينا اللهم أبلغه منا السلام كلما ذكروا السلام على النبي ورحمة الله وبركاته اللهم صل على ملائكتك المقربين وعلى أنبيائك المطهرين وعلى رسلك المرسلين وعلى حملة عرشك أجمعين وعلى جبريل وميكائيل وملك الموت ورضوان ومالك وصل على الكرام الكاتبين وعلى أهل بيت نبيك ﷺ أفضل ما آتيت أحدًا من أهل بيوت المرسلين وأجز أصحاب نبيك - ﷺ - أفضل ما جزيت أحدًا من أصحاب المرسلين اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ولأحواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.
وعن سعيد بن هشام أن عائشة ﵂ قالت كما نعد لرسول الله - ﷺ - سواكه وظهوره فيبعثه الله ﷿ لما شاء أن يبعثه من الليل فيستاك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة ويحمد الله ويصلي على نبيه - ﷺ - ويدعو بينهن ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويقعد وذكر كلمة نحوها ويحمد الله ويصلي على نبيه - ﷺ - ويدعو ثم يسلم تسليمًا يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو قاعد أخرجه النسائي وابن ماجة.
[ ١٨٧ ]