تنبيه: حكى الصفاني عن بعض أئمة اللغة المتقدمين أنه قال قول الناس ترحمت عليه لحن وخطأ، وإنما الصواب رحمت عليه بتشديد الحاء ترحيمًا انتهى، وهذا يرد قول الصيدلاني الماضي، وأما رحمت عليه بكسر الحاء المخققة فلم يقله أحد من أئمة اللغة المشاهير فيما علمناه وإن صح نقله فهو في غاية الشذوذ والضعف قاله المجد اللغوي، ورد الزركشي قول الصدلاني أيضًا بأن ذلك من باب التضمين كما قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أي أدع لهم وإن كان لا يقال أدع عليهم فكذلك هنا ضمنت الرحمة معنى الصلاة وسبقه إلى الرد ابن يونس شارح
[ ١٠٢ ]
الوجيز حيث قال قول الصيدلاني أنه لا يقاع ممنوع فقد نقل الجوهري أنه قال، وأما قوله فإنه يشعر بالتكلف فيناظر قول ابن شبيب إن الله لا يسمى متكلمًا لاشعاره بالتكلف، والأصلح على مخالفته ثم ينتقض بالمتكبر والمتفضل انهتى، والناس في هذه الصيغة بالنسبة إلى الباري تعالى مأخذ أن ليس هذا محلها وبالله التوفيق.