وأما الحكمة في طلب المغفرة للصغير مع أنه لا يلحقه اثم فهي كما قال شيخنا ﵀ إذا سئل عن قولهم في دعاء الجنازة اللهم أغفر لصغيرنا وكبيرنا يحتمل أوجهها أحدها أن يكون المراد بطلبها له تعليقها ببلوغه إذا بلغ وفعل ما يحتاج إليها. ثانيها أن يكون طالبها له ينصرف إلى والديه أو إلى أحدهما أو إلى من رباه. ثالثها أنه ينصرف إليه برفع منزلته مثلًا كما في البالغ الذي لا ذنب له إذا فرض كمن مات بعد بلوغه بقليل أو بعد إسلامه الخالص بقليل. رابعها أنه يتخرج على
[ ٢٣ ]
أحد أقوال العلماء في الأطفال والمراهقين وكذا من بلغ العشر من السنين فإن كل ذلك محتمل لأن المسألة إجتهادية فيحسن الجعاء لهم بإعتبار ذلك والله أعلم.