وأما الصلاة عليه في التشهد فقد تقد في الباب الأول أحاديث كعب وابن
[ ١٧٩ ]
مسعود وأبي مسعود وهي من الأدلة هنا، وعن ابن عمر - ﵄ - قال كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا التشهد التحيات الطيبات الزاكيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله ثم يصلي على النبي - ﷺ - رواه الدارقطني وغيره من طريق موسى بن عبيدة الزبذي وهو ضعيف، وأصل الحديث بدون الصلاة على النبي - ﷺ - في سنن أبي داود وغيرها وعن ابن عباس - ﵄ - أنه سئل عن تفيير التحيات لله قال الملك له والصلوات، صلاة كل من صلى عليه والطيبات من الأعمال التي تعكل لله. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته من الله علينا أن نصلي على نبينا ونسلم عليه تسليمًا - ﷺ - وفير باقي ذلك أخرجه لبن بشكوال بسند ضعيف. وعن ابن مسعود - ﵁ - قال يتشهد الرجل في الصلاة ثم يصلي على النبي - ﷺ - ثم يدعو لنفيه بعد. أخرجه سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة والحاكم وسنده صحيح قوي وعنه أيضًا - ﵁ - قال كنت أصلي مع النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمر معه فلما أحست بدأت بالثناء على الله ثم بالصلاة على النبي - ﷺ - ثم دعوت لنفيي فقال النبي - ﷺ -: سل تعطه، أخرجه الترمذي بسند حسن أو صحيح.
وعنه أيضًا قال لا صلاة لمن لم يصل فيها على النبي - ﷺ - ذكره ابن عبد البر عنه في التمهيد وحكاه غيره أيضًا. وعن بريدة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - يا بريدة إذا جلست في صلاتك فلا تتركن الصلاة علي فإنها زكاة الصلاة، وسلم علي وسلم على جميع أنبياء الله ورسله وسلم على عباد الله الصالحين رواه الدارقطني بسند ضعيف، وعن مقاتل بن حيان في قوله تعالى: ﴿يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ قال اقامتها المحافظة عليها وعلى أوقاتها والقيام فيها والركوع والسجود والتشهد والصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد الأخير أخرجه النميري وحكاه البيهقي في شعب الإيمان.
وعن الشعبي وهو من كبار التابعين واسمه عامر بن شراحيل قال كنا نعلم
[ ١٨٠ ]
التشهد فإذا قال وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله يحمد ربه ويثني عليه ثم يصلي على النبي - ﷺ - ثم يسأل حاجته أخرجه البيهقي في الخلافيات بسند قوي وعنده أيضًا عنه من لم يصل على النبي - ﷺ - في التشهد فليعد صلاته وقال لا تجزي صلاته، وقال عقبة هذا عن الشعبي يبطل قولهم إن العلماء لا يقولون في هذه المسألة بوجوب الصلاة على النبي - ﷺ - نحو مذهبهم وروينا عن الحجاج بن ارطأة عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين معنى ما رويناه عن الشعبي قلت وسيأتي الإشارة إلى خبر أبي جعفر في كلام الدارقطني قريبًا وعن عائشة - ﵂ - قالت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لا صلاة إلا بطهور وبالصلاة علي أخرجه الجارقطني والبيهقي عن مسروق عنها وفيه عمرو بن شمر وهو متروك رواه عن جابر الجعفي وهو ضعيف وقج اختلف عليه فقيل عنه عن أبي جعفر عن أبي مسعود وسيأتي قريبًا.
وعن سهل بن سعد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لا صلاة لمن لم يصل على نبيه - ﷺ - ولا صلاة لمن لم يحب الأنصار. أخرجه ابن ماجه والدارقطني في سننهما والطبراني في معجمه والمعمري ومن طريقه ابن بشكوال والحاكم في مستدركه وقال ليس هذا الحديث على شرطهما لأنهما لم يخرجا لعبد المهيمن انتهى وقال الرارقطني عقب تخريجه علد المهيمن ليس بالقوي قلت وقد أخرجه الطبراني وأبو موسى المديني من رواية أخيه أبي بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده وصححه المجد الشيرازي وفي ذلك نظر لأنه إنما بعرف من رواية عبد المهيمن والعلم عند الله تعالى.
وعن أبي مسعود الأنصاري البدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - من صلى صلاة لم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق جابر الجعفي وقالا ضعيف. وقد روى عن أبي مسعود موقوفًا قال لو صليت صلاة لا أصلي فيها على آل محمد ما رأيت أن صلاتي تتم أخرجاه أيضًا من طريق جابر كذلك وصوب الجارقطني وقفه فقال الصواب أنه من قول أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قلت وقد رواه جابر الجعفي فجعله من حديث عائشة كما تقدم والله أعلم.
[ ١٨١ ]
وعن فضاله بن عبيد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ - عجل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ويصلي على النبي - ﷺ - ثم يدعو بعد ما شاء أخرجه أبو داود والترمذي وصححه وكذا ابن خزيمة ابن حبان والحاكم وقال هو على شرط مسلم وفي موضع آخر على شرطهما ولا أعرف له علة وأخرجه النسائي ولفظه فقال رسول الله - ﷺ - عجل هذا المصلي ثم أعلمهم رسول الله - ﷺ - ثم سمع رجلا يصلي فمجد الله وحمده وصلى على النبي - ﷺ - فقال ادع الله تجب، سل تعطه، للترمذي سمع النبي - ﷺ - رجلًا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ - عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي - ﷺ - ثم ليدع بعده بما شاء وله في رواية أخرى وهو عند الطبراني أيضًا وابن بشكوال ورجاله ثقات لكن فيهم رشيد بن سعد وحديثه مقبول في الرقائق قال بينما رسول الله - ﷺ - قاعجًا إذ دخل رجل فصلى فقال اللهم اغفر لي وأرحمني فقال النبي - ﷺ - عجلت أيها المصلي إذا صليت فقعدت فاحمد اله بما هو أهله ثم صل علي ثم أدعه. قال ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ - أيها المصلي أدع تجب، وفي رواية سل تعطه، قلت ولم أقف على تسميه هذا الرجل والعلم عند الله تعالى.
وعن عقبة بن نافع قال صليت مع ابن عمر - ﵄ - الظهر والعصر فإذا هو يهمس في القراءة فقلت يا أبا عبد الرحمن أنك لتفعل في صلاتك شيء ما نفعله قال ما هو قلت تهمس في القراءة ونحن نصلي على أئمة لا يقرؤون فقال ابن عمر من يصلي معهم؟ فاعلمه أن لا تكون صلاة إلا بقراءة وتشهد وصلاة على النبي - ﷺ - فإن نسيت من ذلك شيئًا فاسجد سجدتين بعد السلام أخرجه الحسن بن شبيب المعمري في عمل اليوم والليلة له ومن طريقه ابن
[ ١٨٢ ]
بشكوال بسند جيد. وعن طلحة بن مصرف أنه كان يذكر بعج التشهيد: اعبد الله ربي ولا اشرك به شيئًا الله ربي وأنا عبده رب أجعلني من الشاكرين والحمد لله رب العالمين أدعو الله أو أدعو الرحمن وأدعوك باسمائك الحسنى كلها لا إله إلا أنت سبحانك أن تصلي على محمد وعلى آله محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد والسلام عليه ورحمة الله، رب أسالك رضوانك والجنة، رب أرض عني وأرضني وأدخلني الجنة وعرفها إلى رب أغفر لي ذنوبي الكثيرة رب أغفرلا لي ذنوبي جميعها وتب علي وقني عذاب النار رب ا ﴿حم والدي كما ربياني صغيرًا، رب اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب إنك تعلم منقلبهم ومثواهم أخرجه النميري.