" ١٧ " باب التشدق وتكلف الفصاحة وقول الله تعالى ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾
٣٣ - عن ابن عمر - ﵁ - مرفوعا «إن من البيان لسحرا» رواه البخاري.
_________________
(١) رواه البخاري النكاح ٩ / ٢٠١ رقم ٥٠٤٦ والطب ١٠ / ٢٣٧ رقم ٥٧٦٧. البيان نوعان: أحدهما ما تقع به الإبانة عن المراد بأي وجه كان والآخر ما دخلته الصنعة بحيث يروق للسامعين ويستميل قلوبهم، وهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلب وغلب النفس حتى يحول الشيء عن حقيقته ويصرفه عن وجهه. وهذا إذا صرف إلى الحق مدح، وإذا صرف إلى الباطل يذم، والحديث ليس ذما للبيان كله ولا مدحا لقوله ﷺ من البيان فأتى بلفظ من التي للتبغيض.
[ ٥٤ ]
٣٤ - وعن ابن عمرو (١) - ﵄ - مرفوعا «إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة» حسنه الترمذي.
٣٥ - عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعا «من تعلم صرف الكلام ليصرف به قلوب الرجال أو الناس لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا» . رواه أبو داود.
٣٦ - ولأحمد عن معاوية - ﵁ -: «لعن رسول الله - ﷺ - الذين يشققون الكلام تشقيق الشعر» .
ــ
(٣٤) رواه أبو داود الأدب ٤ / ٣٠١ رقم ٥٠٠٥ والترمذي ٥ / ١٢٩ رقم ٢٨٥٣ وأحمد ٢ / ١٦٥، ١٨٧ وقال الترمذي حسن غريب. ذكره الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة رقم ٨٨٠.
(٣٥) رواه أبو داود الأدب ٤ / ٣٠٢ رقم ٥٠٠٦ وفي إسناده عبد الله بن المسيب قال عنه الحافظ مقبول أي عند المتابعة.
(٣٦) رواه وكيع في الزهد (١ / ٤٠٣) ومن طريقه رواه أحمد في المسند ٤ / ٩٨.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ١١٦ وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف قلت وفيه علة أخرى وهي الانقطاع ما بين عمرو بن يحيى ومعاوية.
_________________
(١) جاء عن ابن عمر والصواب ما أثبت.
[ ٥٥ ]