" ٦٥ " باب الفخر وقول الله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ الآية: [الأعراف: ١٢] .
١٢٩ - عن عياض بن حمار - ﵁ - مرفوعا «إن الله تعالى أوحى إلي، أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» رواه مسلم.
١٣٠ - وله عن أبي مالك الأشعري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن - الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت، وقال - النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» .
_________________
(١) صحيح مسلم الجنة ٤ / ٢١٩٨ رقم ٢٨٦٥. قال أبو علي الجوزجاني ﵀: إن النفس معجونة بالكبر والحرص والحسد فمن أراد الله تعالى هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة وإذا أراد الله تعالى به خيرا لطف به في ذلك فإذا هاجت في نفسه نار الكبر أدركها التواضع من نصرة الله تعالى وإذا هاجت نار الحسد في نفسه أدركتها النصيحة مع توفيق الله ﷿ وإذا هاجت في نفسه نار الحرص أدركتها القناعة مع عون الله ﷿.
(٢) صحيح مسلم الجنائز ٢ / ٦٤٤ رقم ٩٣٤.
[ ١٢٤ ]
١٣١ - وروى الترمذي وحسنه «لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي، أو فاجر شقي، الناس من آدم، وآدم خلق من تراب» عبية بتشديد الباء وكسرها الفخر والكبر.
_________________
(١) رواه الترمذي المناقب ٥ / ٦٩٠ رقم ٣٩٥٥ وأبو داود الأدب ٤ / ٣٣١ رقم ٥٥١٦ وأحمد ٢ / ٣٦١ وقال الترمذي حسن غريب وصححه الشيخ ناصر في صحيح الجامع ٢ / ٩٦٣ رقم ٥٤٨٢. الجعل: هي الخنفساء. عبية الجاهلية: نخوتها وكبرها. مؤمن تقي وفاجر شقي: قال الخطابي معناه أن الناس رجلان مؤمن تقي فهو الخير الفاضل وإن لم يكن حسيبا في قومه، وفاجر شقي فهو الدنيء وإن كان في أهله شريفا رفيعا اهـ. وقيل إن المفتخر المتكبر إما مؤمن تقي فإذا لا ينبغي له أن يتكبر على أحد، أو فاجر شقي فهو ذليل عند الله، والذليل لا يستحق التكبر، فالتكبر منفي بكل حال، ولا يليق بمن أصله التراب النخوة والتجبر، أو إذا كان الأصل واحدا فالكل إخوة فلا وجه للتكبر لأن بقية الأمور عارضة لا أصل لها حقيقة.
[ ١٢٥ ]