" ٨٨ " باب طاعة الأمراء وقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ الآية: [النساء: ٥٩]، وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾
١٧٢ - عن معاذ بن جبل ﵁ مرفوعا «الغزو غزوان فأما من ابتغى به وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة، وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهته أجر كله. وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لن يرجع بالكفاف» رواه أبو داود والنسائي.
_________________
(١) حسن، رواه أبو داود الجهاد ٣ / ١٣ رقم ٢٥١٥ والنسائي الجهاد ٥ / ٣٥٦ رقم ٣١٨٨ وأحمد ٥ / ٢٣٤. أنفق الكريمة: أي النفيسة الجيدة من كل شيء وقيل المختارة من ماله وياسر الشريك: من المياسرة بمعنى المساهلة أي ساهل الرفيق وعامله باليسر. ونبهته: بفتح النون أي انتباهه. فإنه لم يرجع بالكفاف: أي لم يرجع لا عليه ولا له من الثواب من تلك الغزوة بل يرجع وقد لزمه الإثم لأن الطاعات إذا لم تقع بصلاح سريرته انقلبت معاصي والعاصي آثم.
[ ١٥٦ ]
١٧٣ - وعن ابن عمر - ﵄ - مرفوعا «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» أخرجاه.
_________________
(١) رواه البخاري الجهاد ٦ / ١١٥ رقم ٢٩٥٥ والأحكام ١٣ / ١٢١ رقم ٧١٤٤ ومسلم الإمارة ٣ / ١٤٦٩ رقم ١٨٣٩ واللفظ له. قال الحافظ في الفتح ١٣ / ٧ قد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها. وقال ١٣ / ٨ ونقل ابن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب، وإلا فالواجب الصبر، وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء فإن أحدث جورا بعد أن كان عادلا فاختلفوا في جواز الخروج عليه والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه أ. هـ.
[ ١٥٧ ]