" ٤٠ " باب عقوبة البخل وقول الله تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
٨٢ - فيه «لا توعي فيوعي الله عليك» كما في الحديث الآخر.
_________________
(١) رواه البخاري الزكاة ٣ / ٣٠١ رقم ١٤٣٤ والهبة ٥ / ٢١٧ رقم ٢٥٩٠ و٢٥٩١ ومسلم الزكاة ٢ / ٧١٣ رقم ١٠٢٩ ولفظه «عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵂ قالت، قلت يا رسول الله ما لي مال إلا ما أدخل الزبير فأتصدق. قال ﷺ: تصدقي ولا توعي فيوعى عليك» وفي رواية «فيوعي الله عليك» . يقال أوعيت المتاع في الوعاء إذا جعلته فيه ووعيت الشيء حفظته. ومعناه أن الله يجازي العامل بمثل عمله، والمعنى النهي عن منع الصدقة خشية النفاذ فإن ذلك أعظم الأسباب لقطع مادة البركة لأن الله يثيب على العطاء بغير حساب. ومن علم أن الله يرزقه من حيث لا يحتسب فحقه أن يعطي ولا يحسب.
[ ٩٠ ]
٨٣ - «ارضخي يرضخ لك» أي وسعي يوسع لك.
٨٤ - وقوله ﵇: «اللهم أعط ممسكا تلفا، وأعط منفقا خلفا» .
_________________
(١) رواه البخاري الزكاة ٣ / ٣٠١ رقم ١٤٣٤ ومسلم ٢ / ٧١٤ رقم ١٠٢٩ ولفظ البخاري «عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ أنها جاءت إلى النبي ﷺ فقال: " لا توعي فيوعي الله عليك ارضخي ما استطعت» ولفظ مسلم «ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك» . والرضخ هو العطاء اليسير فالمعنى أنفقي بغير إجحاف ما دمت قادرة مستطيعة.
(٢) رواه البخاري الزكاة ٣ / ٣٠٤ رقم ١٤٤٢ ومسلم ٢ / ٧٠٠ رقم ١٠١٠ من حديث أبي هريرة بلفظ: قال رسول الله ﷺ: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا» . والإنفاق الممدوح ما كان في الطاعات وعلى العيال والضيفان والتطوعات وقال القرطبي: وهو يعم الواجبات والمندوبات لكن الممسك عن المندوبات لا يستحق هذا الدعاء إلا أن يغلب عليه البخل المذموم بحيث لا تطيب نفسه بإخراج الحق الذي عليه ولو أخرجه.
[ ٩١ ]