" ٦٧ " باب من ادعى نسبا ليس له
١٣٣ - ولهما عن سعد مرفوعا «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام» .
١٣٤ - ولهما عن أبي هريرة مرفوعا «لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر» .
_________________
(١) رواه البخاري الفرائض ١٢ / ٥٤ رقم ٦٧٦٦ ومسلم الإيمان ١ / ٨٠ رقم ٦٣.
(٢) رواه البخاري الفرائض ١٢ / ٥٤ رقم ٦٧٦٨ ومسلم ١ / ٨٠ رقم ٦٢. المراد بالحديث من تحول عن نسبته لأبيه إلى غير أبيه عالما عامدا مختارا، وكانوا في الجاهلية لا يستنكرون أن يتبنى الرجل ولد غيره ويصير الولد ينسب إلى الذي تبناه حتى نزل قوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فنسب كل واحد إلى أبيه الحقيقي وترك الانتساب إلى من تبناه لكن بقي بعضهم مشهورا بمن تبناه فيذكر به لقصد التعريف لا لقصد النسب الحقيقي. وليس المراد بالكفر حقيقة الكفر التي يخلد صاحبها في النار، قال النووي ٢ / ٥٧ وفيه أقوال أصحها أن معناه من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية والثاني أنه يؤدي إلى الكفر. وإطلاق الكفر هنا أنه كذب على الله كأنه يقول خلقني الله من ماء فلان وليس كذلك لأنه إنما خلقه من غيره.
[ ١٢٧ ]
١٣٥ - ولهما عن علي ﵁ مرفوعا «من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا» .
_________________
(١) رواه البخاري ٤ / ٨١ رقم ١٨٧٠ ومسلم الحج ٢ / ٩٩٤ رقم ١٣٧٠ من حديث طويل. قال البيضاوي الظاهر أنه أراد به ولاء العتق، لعطفه على قوله «من ادعى إلى غير أبيه» والجمع بينهما بالوعيد، فإن العتق من حيث إنه لحمة كلحمة النسب فإذا نسب إلى غير من هو له، كان كالدعي الذي تبرأ عمن هو منه وألحق بغيره فيستحق به الدعاء عليه بالطرد والإبعاد عن الرحمة.
[ ١٢٨ ]