عن أبي هريرة - ﵁ -، أن النبيَّ - ﷺ - قال: "لا يَبُولنَّ أَحدُكم في الماء الدَّائِم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه"، وهذا لفظ البخاري، ولفظ الترمذي: "ثم يتوضأ منه"، ولفظ الباقين: "ثم يغتسلُ منه" (^١).
ففي الحديث نهي عن أن يُبَالَ في الماءِ الدائم، ثم يُغْتَسَلُ منه، ولا يعني ذلك نجاسة الماء بحلولِ ذلك البول فيه، وإن لم يُغيِّرْ أحدَ أوصافِه، فالقول بالتنجيس يحتاج إلى دليلٍ شرعيٍّ، وليس لنا دليل يفيدُ ذلك " فبقي الحديث على النهي للبائل أن يغتسلَ، أو يتوضأ، وله الانتفاعُ به ما عدا ذلك، وغير البائل مباحًا له الاغتسالُ والوضوء (^٢).