١ - كتاب الطهارة.
٢ - كتاب الصلاة.
٣ - كتاب الصوم.
٤ - كتاب الزكاة.
٥ - كتاب الحج.
٦ - كتاب النكاخ.
٧ - كتاب البيوع والمعاملات الأخرى.
٨ - كتاب الأيمان.
٩ - كتاب النذور.
١٠ - كتاب الأطعمة.
١١ - كتاب الطب.
١٢ - كتاب اللباس.
١٣ - كتاب الوصايا.
١٤ - كتاب الفرائض.
١٥ - كتاب الحدود.
١٦ - كتاب القصاص.
١٧ - كتاب الديات.
١٨ - كتاب القضاء.
١٩ - كتاب الجهاد.
فهذا كتاب "اللباب في فقه السنة والكتاب" يتضمن جميع كتب الفقه الإسلامي وأبوابه، مقرونةً بالدليل، ومعروضةً بسهولة ويُسْرٍ، ليفهمها الصغيرُ والكبير، دَون التقليد لمذهب من المذاهب، بل خضوعًا للدليل الصحيح، واتباعًا للقول الراجح من غير تعصب لطائفة على طائفة، بل أوافق كل طائفة على ما عندها من الحق، وأخالفها إذا جانبت الصوابَ، ولا أستثني من ذلك طائفةً ولا مقالة، وأرجو الله العلي القدير أن أحيا على ذلك، وأموت عليه، وألقى الله به.
لأنَّ الحق يتضحُ بالأدلة، كما تُعْرَفُ الشهورُ بالأهلةِ، والبرهان للأحكام كالعماد للخِيام، وطالب الحق ضيف الله، والدليل القاطع سيفُ اللَّه، به يفك العلم وينشر.
فلا يحل لأحدٍ مخالفةُ الحق بعد معرفته، ولا يلزم الناس طاعة أحد لأجل أنه عالمٌ أو إمام؛ وإنما يلزم الناس قبولُ الحق ممن جاء به على الإطلاق، ونبذُ الباطل ممن جاء به بالاتفاق؛ لأن الله تعالى قال في سورة يونس: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: ١٣٢].
هذا مع حفظ مراتب العلماء وموالاتِهم، وحسن الظن بهم؛ فإنَّ الخطأ الذي يقع فيه إمام منهم لا يكون عن سوء نيةٍ، ولا قُبح طوية، واعتقاد حرمتهم وأمانتهم واجتهادهم في حفظ الدين وضبطه، فهم ﵃، دائرون بين الأجر والأجرين والمغفرة.
[ ١٢ ]
ولكن هذا لا يوجب إهدار النصوص، وتقديم قول الواحدِ منهم عليها بشبهة أنه أعلمُ منك، بل عليك أن تعرض أقوالهم على النصوص، وتزنها بها، وتخالِف منها ما خالف النصَّ، وتأخُذ منها ما وافقه.
وما أروع ما قاله أبو عمر يوسف بن عبد البر النَّمِري القرطبي في كتابه "جامع بيان العلم وفضله" (٢/ ١٧٢ - ١٧٣): "فعليك يا أخي بحفظ الأصولِ والعناية بها، واعلم أن من عُني بحفظ السُّننِ والأحكام المنصوصة في القرآن، ونظر في أقاويل الفقهاء، فجعله عونًا له على اجتهاده، ومفتاحًا لطرائق النظرِ، وتفسيرًا لجمل السن المحتملة للمعاني، ولم يقلِّد أحدًا منهم تقليد السُّنن التي يجب الانقياد إليها على كل حال دون نظر، ولم يُرحْ نفسه مما أخذ العلماءُ به أنفسهم من حفظ السنن وتدبُّرها، واقتدى بهم في البحث والتفهم والنظر، وشكر لهم سعيهم فيما أفادوه، ونبهوا عليه، وحمدهم على صوابهم الذي هو أكثر أقوالهم، ولم يُبَرِّئْهُمْ من الزلل كما لم يبرئُوا أنفسهم منه؛ فهذا هو الطالب المتمسكُ بما عليه السلف الصالح، وهو المصيب لحظه، والمعاينُ لرشده، والمتبع لسُنة نبيه - ﷺ - وهدي صحابته - ﵃ -، ومن أعفى نفسهُ من النظر، وأضرب عما ذكرنا، وعارض السُّننَ برأيه، ورام أن يرُدَّها إلى مبلغ نظره فهو ضال مضل، ومن جهل ذلك كلَّه أيضًا وتقحم في الفتوى بلا علم فهو أشدُّ عمى وأضلُّ سبيلًا" اهـ.