لحديث أنس - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - أحسنَ الناس، وأجودَ الناس، وأشجعَ الناس، قال: وقد فزِعَ أهلُ المدينة ليلةً، سمِعُوا صوتًا قال: فتلقَّاهم النبي - ﷺ - على فرسٍ لأبي طلحة عُرْيٍ، وهو متقلِّدٌ سيفَهُ، فقال: "لم تُرَاعُوا، لم تُرَاعُوا" ثم قال رسولُ الله - ﷺ -: "وجدْتُهُ بَحْرًا" يعني: الفرس، وهو حديث صحيح (^٣).
ولحديث جابر بن سمرة قال: صلى رسولُ الله - ﷺ - على ابنِ الدحدَاح، ثم أُتِيَ بفرسٍ عُرْيٍ، فعقلَهُ رجلٌ فركبه فجعلَ يتوقصُ بهِ - أي ينزو ويَثبُ ويقارب الخُطَا - ونحن نتبعُهُ نسعى خلفهُ قالَ: فقال رجلٌ من القومِ إن النبي - ﷺ - قالَ: "كم من عِذقٍ معلَّقٍ أو مدلَّي في الجنةِ لابن الدحدَاحِ"، وهو حديث صحيح (^٤).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٥، ٣٥٣)، والبخاري رقم (٢٢٧)، ومسلم رقم (٢٩١).
(٢) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ١٨٦).
(٣) أخرجه البخاري رقم (٢٦٢٧)، ورقم (٢٨٢٠)، ورقم (٢٨٥٧)، ورقم (٢٨٦٢)، ورقم (٢٨٦٦)، ورقم (٢٨٦٧)، ورقم (٢٩٠٨)، ورقم (٢٩٦٨)، ورقم (٢٩٦٩)، ورقم (٣٠٤٠)، ورقم (٦٠٣٣)، ورقم (٦٢١٢).
(٤) أخرجه مسلم رقم (٩٦٥).
[ ٥٠ ]