١٣ - مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ جَمِيعَ النَّبِيِّينَ وَعِيسَى وَمُحَمَّدًا - ﵈ - عَبِيدًا لِلَّهِ تَعَالَى مَخْلُوقُونَ؛ نَاسٌ كَسَائِرِ النَّاسِ؛ مَوْلُودُونَ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى؛ إلَّا آدَمَ وَعِيسَى؛ فَإِنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تُرَابٍ بِيَدِهِ؛ لَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا مِنْ أُنْثَى؛ وَعِيسَى خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ. قَالَ اللَّهُ ﷿ عَنْ الرُّسُلِ - ﵈ - أَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] وَقَالَ تَعَالَى عَنْ جِبْرِيلَ - ﵇ - أَنَّهُ قَالَ لِمَرْيَمَ - ﵍ -: ﴿إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ [مريم: ١٩] ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٠] ﴿قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ [مريم: ٢١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ [التحريم: ١٢] .