- ٩٦ مَسْأَلَةٌ: وَالْإِجْمَاعُ هُوَ مَا تُيُقِّنَ أَنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَرَفُوهُ
[ ١ / ٧٥ ]
وَقَالُوا بِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، كَتَيَقُّنِنَا أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ - ﵃ - صَلَّوْا مَعَهُ - ﵇ - الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ كَمَا هِيَ فِي عَدَدِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، أَوْ عَلِمُوا أَنَّهُ صَلَّاهَا مَعَ النَّاسِ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُمْ كُلُّهُمْ صَامُوا مَعَهُ، أَوْ عَلِمُوا أَنَّهُ صَامَ مَعَ النَّاسِ رَمَضَانَ فِي الْحَضَرِ. وَكَذَلِكَ سَائِرُ الشَّرَائِعِ الَّتِي تَيَقَّنَتْ مِثْلَ هَذَا الْيَقِينِ. وَاَلَّتِي مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذَا مَا لَا يَخْتَلِفُ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ إجْمَاعٌ. وَهُمْ كَانُوا حِينَئِذٍ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ لَا مُؤْمِنَ فِي الْأَرْضِ غَيْرُهُمْ. وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ غَيْرَ هَذَا هُوَ إجْمَاعٌ كُلِّفَ الْبُرْهَانَ عَلَى مَا يَدَّعِي وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ.
٩٧ - مَسْأَلَةٌ: وَمَا صَحَّ فِيهِ خِلَافٌ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ لَمْ يُتَيَقَّنْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ - ﵃ - عَرَفَهُ وَدَانَ بِهِ فَلَيْسَ إجْمَاعًا، لِأَنَّ مَنْ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ هَهُنَا فَقَدْ كَذَبَ وَقَفَا مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] .