٥٨ - مَسْأَلَةٌ: وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَعِلْمُهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. قَالَ ﷿: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ [يونس: ١٩] فَأَخْبَرَ ﷿ أَنَّ كَلَامَهُ هُوَ عِلْمُهُ، وَعِلْمُهُ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ غَيْرَ مَخْلُوقٍ. ٥٩ - مَسْأَلَةٌ: وَهُوَ الْمَكْتُوبُ فِي الْمَصَاحِفِ وَالْمَسْمُوعُ مِنْ الْقَارِئِ وَالْمَحْفُوظُ فِي الصُّدُورِ، وَاَلَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -: كُلُّ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامُهُ الْقُرْآنُ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا، مَنْ قَالَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الْقُرْآنَ وَلَا هُوَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ كَفَرَ، لِخِلَافِهِ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ - ﷺ - وَإِجْمَاعَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. قَالَ ﷿: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥] وَقَالَ تَعَالَى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ [البروج: ٢١] ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢٢] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٨] ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الواقعة: ٨٠] وَقَالَ
[ ١ / ٥٢ ]
تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] ﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَصْرِفَ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلَى الْمَجَازِ عَنْ الْحَقِيقَةِ بِدَعْوَاهُ الْكَاذِبَةِ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.