قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - ﵀ -: قَدْ بَيَّنَّا فِي مَوَاضِعَ جَمَّةٍ مِقْدَارَ الْحُكْمِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ كَالْحُكْمِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ.
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩] .
وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] .
[ ١٢ / ٣٧٦ ]
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: لَا حَدَّ عَلَى الذِّمِّيِّ إلَّا أَنْ يَسْكَرَ، فَإِنْ سَكِرَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - ﵀ -: وَهَذَا تَقْسِيمٌ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْهُ قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ، وَلَا إجْمَاعٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.