٢٢٤١ - مَسْأَلَةٌ: مَنْ رَمَى إنْسَانًا بِبَهِيمَةٍ؟
[ ١٢ / ٢٥٠ ]
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - ﵀ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا سَحْنُونٌ نا ابْنُ وَهْبٍ نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَمَى إنْسَانًا بِبَهِيمَةٍ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ. وَبِهِ - إلَى ابْنِ وَهْبٍ نا ابْنُ سَمْعَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ رُمِيَ بِذَلِكَ - يَعْنِي بِبَهِيمَةٍ - جُلِدَ ثَمَانِينَ. حَدَّثَنَا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ قَذَفَ رَجُلًا بِبَهِيمَةٍ جُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا حَدَّ فِي ذَلِكَ - كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْت الشَّعْبِيَّ عَنْ رَجُلٍ قُذِفَ بِبَهِيمَةٍ أَوْ وُجِدَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا سَحْنُونٌ نا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ يُقْذَفُ بِبَهِيمَةٍ؟ قَالَ: قَدْ قُذِفَ بِقَوْلٍ كَبِيرٍ، وَالْقَائِلُ أَهْلٌ لِلنَّكَالِ الشَّدِيدِ، وَرَأْيِ السُّلْطَانِ فِيهِ. وَأَمَّا الْحَنَفِيُّونَ، وَالْمَالِكِيُّونَ، وَالشَّافِعِيُّونَ، وَأَصْحَابُنَا الظَّاهِرِيُّونَ، فَلَا يَرَوْنَ فِي ذَلِكَ حَدًّا أَصْلًا - وَهَذَا تَنَاقُضٌ مِنْ الْحَنَفِيِّينَ، وَالْمَالِكِيِّينَ، وَالشَّافِعِيِّينَ فِي ذَلِكَ، إذْ يَرَوْنَ الْحَدَّ عَلَى مَنْ قُذِفَ بِفِعْلِ قَوْمِ لُوطٍ، وَلَا يَرَوْنَ الْحَدَّ عَلَى مِنْ قُذِفَ بِبَهِيمَةٍ - وَكُلُّ ذَلِكَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَمَا أَوْرَدْنَا. وَكُلُّ ذَلِكَ لَا نَصَّ فِي إيجَابِ الْحَدِّ فِي الرَّمْيِ بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - ﵀ -: وَهُمْ لَا يَجِدُونَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إيجَابُ حَدٍّ عَلَى مَنْ رَمَى إنْسَانًا بِفِعْلِ قَوْمِ لُوطٍ، وَنَحْنُ نُوجِدُهُمْ عَنْ الصَّحَابَةِ - ﵃ - إيجَابَ حَدٍّ حَيْثُ لَا يُوجِبُونَهُ، كَمَا نَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؛