٢٢٦٩ - مَسْأَلَةٌ: فِيمَنْ سَرَقَ مِنْ الْحَمَّامِ؟ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ نا وَكِيعٌ نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ بُرْنُسًا مِنْ الْحَمَّامِ فَرُفِعَ إلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَطْعًا.
وَبِهِ - يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ
وَقَالَ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ، وَأَصْحَابُهُمْ: عَلَيْهِ الْقَطْعُ إذَا كَانَ هُنَالِكَ حَافِظٌ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - ﵀ -: وَهَذَا مِمَّا تَنَاقَضَ فِيهِ الْحَنَفِيُّونَ، وَالْمَالِكِيُّونَ؛ لِأَنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ خِلَافَ الصَّاحِبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ إذَا وَافَقَ آرَاءَهُمْ، وَقَدْ خَالَفُوا هَاهُنَا قَوْلَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - ﵀ -: أَمَّا نَحْنُ فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٣٨] وَهَذَا سَارِقٌ فَالْقَطْعُ عَلَيْهِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى تَخْصِيصَ ذَلِكَ لَمَا أَغْفَلَهُ.
[ ١٢ / ٣١٣ ]