قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - ﵀ -: فَلَوْ وُجِدَ يَطَأُ امْرَأَةً مَعْرُوفَةً - وَهُوَ مَجْهُولٌ أَوْ مَعْرُوفٌ - فَادَّعَى هُوَ وَهِيَ الزَّوْجِيَّةَ، وَشَهِدَ لَهُمَا بِذَلِكَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: عَلَيْهِمَا الْحَدُّ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إنْ كَانَ اللَّذَانِ شَهِدَا لَهُمَا عَدْلَيْنِ صَحَّ الْعَقْدُ، وَبَطَلَ الْحَدُّ - وَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ، فَالْحَدُّ عَلَيْهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ بَيِّنَةٌ، أَوْ اسْتِفَاضَةٌ، لِأَنَّ الْيَقِينَ صَحَّ أَنَّهُمَا غَيْرُ زَوْجَيْنِ، وَأَنَّهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ، فَلَا يَنْتَقِلُ التَّحْرِيمُ إلَى التَّحْلِيلِ، وَلَا يَنْتَقِلَانِ إلَى حُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ إلَّا بِيَقِينٍ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ اسْتِفَاضَةٍ.