٢٢٥٥ - مَسْأَلَةٌ: مَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً، أَوْ وُجِدَ يَطَأُ النِّسَاءَ الْأَجْنَبِيَّاتِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، أَوْ وُجِدَ يَسْرِقُ مَرَّاتٍ، أَوْ رُئِيَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ مَرَّاتٍ، فَشَهِدَ بِكُلِّ ذَلِكَ، فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى صِدْقِهِ فِي قَذْفِهِ مَنْ قَذَفَ إلَّا وَاحِدًا، أَوْ صَدَّقَهُ جَمِيعُهُمْ، إلَّا وَاحِدًا، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْقَذْفِ وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ فِي قَذْفِ أَلْفٍ أَوْ فِي قَذْفِ وَاحِدٍ: حَدٌّ وَاحِدٌ، وَلَا مَزِيدَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ جَمِيعَ أُولَئِكَ اللَّوَاتِي وُجِدَ يَطَأُهُنَّ إمَاؤُهُ إلَّا وَاحِدَةً، فَعَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ فِي الزِّنَا بِأَلْفٍ، أَوْ فِي الزِّنَا بِوَاحِدَةٍ: حَدٌّ وَاحِدٌ، وَلَا مَزِيدَ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى كُلِّ مَا سَرَقَ: أَنَّهُ مَالُهُ أَخَذَهُ حَاشَ بَعْضَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ فِي أَلْفِ سَرِقَةٍ، وَفِي سَرِقَةٍ وَاحِدَةٍ: حَدٌّ وَاحِدٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَا، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ فِي غَيْرِ عَقْلِهِ، أَوْ كَانَ فِي ضَرُورَةٍ لِعِلَاجٍ أَوْ غَيْرِهِ، إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً: فَعَلَيْهِ جَلْدُ الْأَرْبَعِينَ وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ فِي شُرْبِ أَلْفِ مَرَّةٍ، وَفِي جَرْعَةٍ: حَدٌّ وَاحِدٌ، كَمَا قَدَّمْنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[ ١٢ / ٢٧١ ]