٢٢٤٨ - مَسْأَلَةٌ: مَنْ نَازَعَ آخَرَ، فَقَالَ لَهُ: الْكَاذِبُ بَيْنِي وَبَيْنَك ابْنُ زَانِيَةٍ أَوْ قَالَ: وَلَدُ زِنًا، أَوْ زَنِيمٌ، أَوْ زَانٍ - فَقَدْ قَالَ قَائِلُونَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ مُبْتَدِئًا قَبْلَ أَنْ يُنَازِعَهُ الْآخَرُ فَلَا حَدَّ عَلَى الْقَائِلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْذِفْ بَعْدُ أَحَدًا، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُنَازَعَةِ فَهُوَ قَاذِفٌ لَهُ بِلَا شَكٍّ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لِأَنَّ الْمُنَازِعَ لَهُ كَاذِبٌ عِنْدَهُ بِلَا شَكٍّ. وَهَكَذَا لَوْ قَالَ: مَنْ حَضَرَ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ فَهُوَ ابْنُ زَانِيَةٍ وَقَدْ كَانَ حَضَرَ مِنْ هُنَالِكَ أَحَدٌ: فَهُوَ قَاذِفٌ لَهُ بِلَا شَكٍّ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ - فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَأْنَفِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَفَظَ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا، أَوْ مِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَصِيرَ قَاذِفًا - وَهُوَ سَاكِتٌ - بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا إذَا نَطَقَ - وَهَذَا بَاطِلٌ، لَا خَفَاءَ بِهِ - بِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[ ١٢ / ٢٦٧ ]