١ - ما يجري على لسان المتكلِّم بلا قصد؛ لما رواه البخاري عن عائشة ﵂: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٥]، قالت: «أُنزِلتْ في قوله: لا والله، بلى والله».
٢ - اليمين التي يَحلِفُها يظن صِدق نفسه؛ لحديث أبي هُرَيرة ﵁ في قصة المُجامِع في نهارِ رمضان، وفيه قول المُجامِع للنبي ﷺ: «واللهِ، ما بين لابتَيْها أهلُ بيتٍ أفقَرُ مني»؛ متفق عليه، فيمينُ المجامع هنا على غلَبة الظن، وأقَرَّه النبيُّ ﷺ على ذلك.
٣ - عند شيخ الإسلام: إذا حلف على شخصٍ، فخالَفه: فلا يَحنَثُ إذا قصد الحالفُ إكرامَه، لا إلزامَه، ويدل عليه: أن النبيَّ ﷺ: «أمر أبا بكرٍ بالوقوف في الصفِّ، ولم يقف»؛ أخرجه البخاري ومسلِم، واليمين كالأمر؛ لأنَّ المقصودَ منها الحضُّ والمنع، والأمر إذا فُهِمَ منه الإكرام لم يجب.
الثاني: اليمين الغَموس: وهي مِنْ كبائر الذُّنوب، وسميت بذلك؛ لأنَّها تَغمِسُ صاحبَها في الإثم، ثم النار؛ لما رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو ﵄، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ما الكبائرُ؟ قال: «الإشراك بالله»، قال: ثم ماذا؟ قال: «ثم عقوقُ الوالدينِ»، قال: ثم ماذا؟ قال: «اليمين الغَمُوس»، قلتُ: وما اليمين الغموس؟ قال: «الذي
[ ١٦٨ ]