إذا قدَرَ على الإعتاق، بتوفُّر شروط وجوبه المتقدمة: لم يجُزْ له الانتقالُ إلى الصيام، وإن لم تتوفر شروطُ وجوب العتق كلها أو بعضها، انتقل إلى الصيام؛ للآية.
فرعٌ: يُشترط التتابع في صيام كفارة الظِّهار بالإجماع؛ لِما تقدم من الأدلة السابقة.
فرع: إن أفطر لغير عذر، انقطع صيامُهُ بالإجماع؛ وإن أفطر لعُذْرٍ شرعيٍّ؛ كالمرض، والسفَر، والحيض، والنفاس، والإفطار لعذر الجهل، أو النسيان، أو الإكراه؛ لم ينقطع التتابع، لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزَاب: ٥]، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البَقَرَة: ٢٨٦].
وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» رواه البخاري ومسلم.
[ ١٣٢ ]
فرع: إذا بدأ بصيام الشهرين من أول الشهر فإنه يصوم شهرين سواء كانا تامَّيْنِ أو ناقصين، وإن بدأ في أثناء الشهر فإنه يكمل الشهر الأول، ثم يصوم الشهر التالي سواء تامًّا أو ناقصًا، ثم يصوم عدد الأيام التي أفطرها من الشهر الأول.