أركانُ النكاح ثلاثة: الزَّوجانِ، والإيجاب، والقَبول.
والمراد بالإيجاب: اللفظُ الصادر من الوليِّ، أو مَنْ يقوم مقامه؛ كوكيله.
والقَبول: هو اللفظ الصادر من الزَّوج، أو مَنْ يقوم مقامه؛ كوكيله.
وينعقدُ بما دلَّ عليه بكل لغةٍ.
ويصحُّ تقدُّم القَبول على الإيجاب.
فرعٌ: جمهورُ العلماء على أن النِّكاحَ ينعقدُ بالكتابة، وبالإشارة المفهومة؛ كبيع وطلاق، ولو كان قادرًا على الكتابة؛ لأنَّ كلًّا من الإشارة والكتابة حُجَّةٌ؛ بدَلالة الشرع.
ولا بد من التوالي بين الإيجاب والقَبول، إلا إن كان الفاصل يسيرًا عُرْفًا.
مسألةٌ: ولا يثبُتُ في النِّكاح خيارُ المجلس ولا خيار الشرط؛ لأنَّ الحاجة غيرُ داعية إليه، فإنَّه لا يقع إلا بعد رويَّةٍ وفِكر، ومسألةِ كلِّ واحد من الزَّوجين عن صاحبه؛ بخلافِ البيع في الأسواق.
[ ٢١ ]
وعند شيخ الإسلام إثباتُ خيار الشرط؛ فللزوجة مثلًا أن تشترطَ الفسخ إن تبيَّنَ لها سوءُ خُلُق الزَّوج، أو نقصُ دِينه، لكن يقيَّد بالمدة اليسيرة.