لُغةً: إحكامُ الشيءِ، والفراغُ منه، ومنه: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فُصّلَت: ١٢].
واصطلاحًا: تَبيِينُ الحُكمِ الشَّرعيِّ، والإلزامُ به، وفَصلُ الخصومات.
والأصلُ فيه الكتابُ والسُّنةُ، كمَا في قولِه تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦]، وقولِه تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البَقَرَة: ٢١٣].
ومِن السُّنةِ: حديثُ عمرِو بنِ العاصِ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا اجْتَهَدَ الحاكِمُ فَأصَابَ فَلَهُ أَجْرانِ، وإذا اجْتَهَدَ فَأخْطَأَ فَلَهَ أَجْرٌ». رَواه البخاريُّ ومسلمٌ.
ومِن الإجماعِ: قالَ ابنُ قُدامةَ في المُغنِي ٩/ ٣٤: "وأَجمَع المسلِمونَ على مشروعيَّةِ نَصبِ القضاءِ، والحُكمِ بين الناسِ".
وهو فَرضُ كفايةٍ: فهو فرضٌ لوجوبِ رَفعِ الظُّلمِ وفَصلِ الخُصوماتِ وأَخذِ الحَقِّ وإقامةِ العدلِ، وعلى الكفايةِ لأنَّ المطلوبَ هو تَحصيل هذا العَملِ، فإذا قامَ به البَعضُ حَصَل الفرضُ وتَحقَّق المطلوبُ.
وتَولِّي القضاءِ ونحوِه مِنْ الوِلاياتِ تَعتَريه الأحكامُ الخمسةُ:
فيَكون واجبًا: إنْ كان مَنْ يَتولاَّه أهلًا للقضاءِ ولم يُوجَد سِواه.
ويَكون مَندوبًا: لصاحبِ علمٍ لا يَعرِفُه الناسُ، ووُجِدَت فيه شُروطُ
[ ١٣٩ ]
القاضِي؛ وذلك ليُشهِر عِلمَه للناسِ فيُنتَفَع به.
ويَكون حرامًا: لفاقدِ أهليَّةِ القضاءِ، إمَّا لجَهلِه أو لجَورِه، لِما ورَد عن النبيِّ ﷺ عن بُرَيدَةَ ﵁ أنه قال: «القُضاةُ ثلاثةٌ: قاضِيانِ في النارِ، وقاضٍ في الجنَّةِ، رجلٌ قضَى بغيرِ الحقِّ فعَلِم ذاكَ، فذاكَ في النارِ، وقاضٍ لا يَعلَم فأَهلَكَ حُقوقَ الناسِ فهو في النارِ، وقاضٍ قضَى بالحقِّ فذلكَ في الجنَّةِ». رَواه أبو داودَ، والترمذيُّ، وابنُ ماجَه، والنَّسائيُّ في الكبرَى.
ولأنَّ مَنْ لا يُحسِنه لا يَقدِر على العدلِ فيه، فيأخُذ الحقَّ مِنْ مُستحِقِّه فيَدفعُه إلى غيرِه.
ويَكون مكروهًا: لِمَنْ يَخاف العَجزَ عنه، وعدمَ القيامِ به.
ويَكون مباحًا: للصَّالحِ للقضاءِ الذي يَثِق بنَفسِه أنْ يُؤدِّيَ فَرضَه، ولا يَتعيَّن عليه لوجودِ غيرِه مِثلَه.
قال شيخُ الإسلامِ كمَا في الاختياراتِ ٤٨٠: "والواجبُ اتِّخاذُه وِلايةَ القضاءِ دِينًا وقُربَةً، فإنَّها مِنْ أَفضلِ القُرُباتِ، وإنَّما فَسَد حالُ الأكثرِ؛ لِطَلبِ الرِّئاسةِ والمالِ بها، ومَن فَعَل ما يُمكِنه لم يَلزَمْه ما يَعجِزُ عنه …، ويَجِب العملُ بمُوجَبِ اعتِقادِه فيما له وعلَيه إجماعًا، والوِلايةُ لها رُكنانِ: القوَّةُ والأمانةُ، فالقوَّةُ في الحُكمِ تَرجِع إلى العلمِ بالعدلِ بتَنفيذِ الحُكمِ، والأمانةُ تَرجع إلى خَشيةِ اللهِ تعالى".
مسألة: يَلزم الإمامَ أنْ يَنصِب مِنْ القُضاةِ بقَدْرِ حاجةِ الناسِ؛ لأنَّ الإمامَ لا يُمكِنه أنْ يُباشِرَ الخُصوماتِ في جميعِ البُلدانِ بنَفسِه.
ويَختارُ لنَصبِ القضاءِ أفضلَ مَنْ يَجِد عِلمًا ووَرَعًا؛ لأنَّ الإمامَ ناظِرٌ للمُسلِمين، فيَجِب عليه اختيارُ الأَصلَحِ لهُم.
[ ١٤٠ ]
ويأمُرُه بتَقوَى اللهِ؛ لأنَّ التَّقوَى رأسُ الدِّين، وأنْ يَتحرَّى العدلَ، أي: إعطاءَ الحقِّ لمُستحِقِّه مِنْ غيرِ مَيلٍ، ويَجتهِد القاضِي في إقامةِ العدلِ بين الأَخصامِ.
مسألة: يُشتَرط في القاضِي عَشرُ صِفاتٍ:
١ - أنْ يَكون بالغًا عاقلًا؛ لأنَّ غيَر المُكلَّفِ تَحتَ وِلايةِ غيرِه، فلا يَكون واليًا على غيرِه.
٢ - ذَكَرًا؛ لحديثِ أَبي بَكرةَ ﵁، وفيه قولُه ﵊: «ما أَفلَح قَومٌ وَلَّو أَمرَهُم امرأةً». رَواه البخاريُّ.
٣ - مُسلمًا، بالإجماعِ؛ ولقولِه تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النِّسَاء: ١٤١].
٤ - أَمينًا؛ لقولِه تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القَصَص: ٢٦].
٥ - سَميعًا؛ لأنَّ الأَصمَّ لا يَسمع كلامَ الخَصمَين، وللمَشقَّةِ، لكنْ تَصِحُّ تَولِيةُ الأَصمِّ في بعضِ الأَقضِيةِ الخاصَّةِ لا على سَبيلِ العُمومِ؛ للعُموماتِ، ولأنه يُمكِن أنْ يَعتاضَ عن السَّمعِ بالكتابةِ.
وتَصِحُّ وِلايةُ الأَعمَى للقضاءِ؛ لأنَّ شُعَيبًا كان غيرَ مُبصِرٍ، وللعُموماتِ.
٦ - مُتكلِّمًا؛ للمَشقَّةِ، ولا يَفهم جميعُ الناسِ إشارَتَه، لكنْ تَصِحُّ تَولِيةُ الأَخرسِ في بعضِ الأَقضِيةِ الخاصَّةِ لا على سَبيلِ العُمومِ؛ لأنَّ النُّطقَ وسيلةٌ، فإذا أَمكَن مَعرفةُ إشارةِ القاضِي حَصلَت الوسيلةُ.
وهذه الشُّروطُ تُعتَبر حسَبَ الإمكانِ، وتَجِب وِلايةُ الأَمثلِ فالأَمثلِ، فيُولَّى
[ ١٤١ ]
لعَدمِ العدلِ: الأَنفعُ مِنْ الفاسِقَين، وأَقلَّهما شرًّا، وأَعدَل المُقلِّدَين، وأَعرَفَهما بالتَّقليدِ.
مسألة: إذا حكَّم اثنانِ فأكثرَ بَينَهما رجُلًا يَصلُح للقضاءِ فحَكَم بَينَهما؛ نَفَذ حُكمُه في كلِّ ما يَحكُم به القاضِي؛ لأنَّ عمرَ وأُبيًّا تَحاكَمَا إلى زيدِ بنِ ثابتٍ، وتَحاكَم عثمانُ وطَلحةُ إلى جُبيرِ بنِ مُطعِمٍ، أخرجَها وكيعٌ في أخبارِ القُضاةِ، ولم يَكُنْ أحدٌ مِمَّنْ ذَكَرْنا قاضيًا، ولحديثِ أَبي شُرَيحٍ: "إذا اختَلَفُوا في شيءٍ أَتَوني فحَكَمتُ بينَهم فرَضِي كِلَا الفَريقَين، قال: «ما أَحسَنَ هَذا».
مسألة: أخلاقُ القاضِي الَّتي يَنبغي له التَّخلُّق بها:
١ - أنْ يَكون قويًّا على ما هو فيه، وعلى مَعرفتِه، مُستظهِرًا مُضطَلِعًا بالعلمِ، مُتمكِّنًا منه.
٢ - لَيِّنًا مِنْ غيرِ ضَعفٍ؛ لِئلَّا يَهابَه صاحبُ الحقِّ.
٣ - حَليمًا؛ لِئلَّا يَغضبَ مِنْ كلامِ الخصمِ، ذا أَنَاةٍ، أي: تُؤَدةٍ وتَأَنٍّ؛ لِئلَّا تُؤدِّي عَجلتُه إلى ما لا يَنبغي.
٤ - ذا فِطْنَةٍ؛ لِئلَّا يَخدعَه بعضُ الأخصامِ، بصيرًا بأحكامِ مَنْ قَبلَه، له مَعرفةٌ بالناسِ ومُجتمَعهم وأحوالِهم.
٥ - مَجلِسه في وَسَطِ البلدِ إذا أَمكَن؛ ليَستويَ أهلُ البلدِ في المُضِيِّ إليه، فَسيحًا لا يَتأذَّى فيه بشيءٍ مِنْ حرٍّ أو بردٍ، ولا يُكره القضاءُ في الجامعِ.
مسألة: يَجِب أنْ يَعدلَ بين الخَصمَين في لَحْظِه -نَظرِه إليهما-، ولَفظِه، ومَجلِسِه -جُلوسِهما بين يَدَيه-، ودخولِهِما عليه.
قال ابنُ القيِّمِ في إعلامِ المُوقِّعين ٣/ ١٧٣: "الحاكمُ مَنهيٌّ عن رَفعِ أَحدِ
[ ١٤٢ ]
الخَصمَين على الآخَرِ، وعن الإقبالِ عليه دونَه، وعن مُشاوَرتِه والقيامِ له دون خَصمِه؛ لِئلَّا يَكون ذَريعةً إلى انكسارِ قَلبِ الآخَرِ وضَعفِه عن القيامِ بحُجَّتِه وثِقَلِ لِسانِه بها".
وإنْ سلَّم أَحدُهما رَدَّ، ولم يَنتظِر سلامَ الآخَرِ، ويَحرُم أنْ يُسارَّ أَحدَهما، أو يُلقِّنَه حُجَّتَه، أو يُضِيفَه؛ لأنه إعانةٌ له على خَصمِه، وكَسرٌ لقَلبِه، أو يُعلِّمَه كيف يَدَّعي، إلا أنْ يَترك ما يَلزَمُه ذِكرُه في الدَّعوَى.
مسألة: لا يَجوز للقاضِي أنْ يَقضِيَ مع وجودِ مُشوِّشٍ للفِكرِ، كالغضبِ، ومِثلُه إذا كان حاقِنًا، أو في شدَّةِ جوعٍ، أو عطشٍ، أو هَمٍّ، أو مَلَلٍ، أو كسلٍ، أو نُعاسٍ، أو بَردٍ مؤلمٍ، أو حَرٍّ مزعجٍ؛ لأنَّ ذلك كلَّه يَشغل الفِكرَ الذي يَتوصَّل به إلى إصابةِ الحقِّ.
ولا يَخلُو الغضب مِنْ أَمرَين:
الأولُ: أنْ يَكون الغضبُ يَسيرًا لا يَمنع مِنْ فهمِ القضيَّةِ وتَصوُّرِها: فيَجوز القضاءُ؛ لِما روَى الزُّبَيرُ ﵁: "أنَّه اختَصَم مع رجلٍ مِنْ الأنصارِ في شِرَاجِ الحَرَّةِ، فقال النبيُّ ﷺ للزُّبَيرِ: «اسْقِ ثُم أَرسِل الماءَ إلى جارِكَ»، فقال الأنصاريُّ: أنْ كانَ ابنَ عَمَّتِك؟ فغَضِبَ رسولُ اللهِ ﷺ، وقال للزُّبَيرِ: «اسْقِ ثُم احْبِسِ الماءَ حتَّى يَبلُغَ الجَدْرَ». رَواه البخاريُّ ومسلمٌ. فحَكَم في حالِ غَضَبِه.
الثَّاني: أنْ يَكون الغضبُ كثيرًا، فلا يَجوز القضاءُ في هذه الحالِ؛ لأنَّ الكثيرَ يَشغَل الفِكرَ؛ لخبرِ أَبي بَكرةَ مَرفوعًا: «لا يَقضِيَنَّ حاكمٌ بَينَ اثنَينِ وهو غَضبانُ». أخرجَه البخاريُّ، ومسلمٌ.
[ ١٤٣ ]
مسألة: يَحرم على القاضِي قَبولُ رِشْوَةٍ، والرِّشوةُ: أنْ يأخذَ مِنْ أَحدِ الخَصمَين ليَحكُمَ له بباطلٍ، أو يَمتنعَ مِنْ الحُكمِ بالحقِّ للمُحِقِّ حتَّى يُعطيَه، وهو مِنْ أَعظمِ الظُّلمِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ قال: "لَعَنَ رسولُ اللهِ ﷺ الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ". أبوداودَ، والترمذيُّ، وابنُ ماجَه. وإسنادُه حسنٌ، وصحَّحه الترمذيُّ، وابنُ حِبَّانَ، والحاكمُ، وأقرَّه الذهبيُّ.
وكذا يَحرم على القاضِي قَبولُ هَديَّةٍ؛ لحديثِ أِبي هريرةَ ﵁، وفيه قولُه ﵊: «هَدَايَا العُمَّالِ غُلُولٌ» أخرجه أحمد، ووُرُودِه عن الصحابةِ ﵃.
الهديَّةُ لا تَخلُو مِنْ أحوالٍ:
الأُولى: أنْ يَكون الغرضُ مِنْ الإهداءِ أنْ يَحكمَ القاضِي له جَورًًا، فهذه محرَّمةٌ؛ إذْ هي مِنْ الرِّشوةِ.
الثَّانية: أنْ تَكون الهديَّةُ مِمَّن له خُصومةٌ عند القاضِي، فهذه تَحرم أيضًًا وإنْ كان بينَهما قرابةٌ.
الثالثةُ: أنْ تَكون الهديَّةُ مِمَّنْ جَرَت عادتُه بمُهاداةِ القاضِي، وليس له خُصومةٌ، فهذه يَجوز للقاضِي أَخذُها ما لم تَزِدْ على ما كان يُهديه مِنْ قَبلُ.
الرابعةُ: أنْ تَكون الهديَّةُ مِمَّن جَرَت عادتُه بمُهاداةِ القاضِي وليس له خُصومةٌ، لكنْ أَحسَّ القاضِي أنه يُقدِّمها بين يَدَي الخُصومةِ، فهذه يَجِب على القاضِي رَدُّها.
الخامسةُ: أنْ تَكون الهديَّةُ مِمَّن لم تَجرِ عادتُه بمُهاداةِ القاضِي، وليس له خُصومةٌ:
[ ١٤٤ ]
فذهَبَ الجُمهورُ: إلى أنه لا يَجوز للقاضِي قَبولُ هديَّةِ مِنْ لم تَجرِ عادتُه بمُهاداتِه، وإنْ كان ليس له خُصومةٌ؛ لحديث أَبي حُميدٍ السَّاعِديِّ ﵁، وفيه قولُه ﷺ: «ما بالُ عاملٍ أَبعَثُه فيقولُ: هذا لكُم، وهذا أُهدِيَ لِي، أَفَلا قَعَدَ في بيتِ أَبيه وأُمِّه حتَّى يَنظُر أَيُهدَى إليه أم لا» متَّفق عليه.
مسألة: يُكرَه للقاضِي أنْ يَتولَّى البيعَ والشِّراءَ بنَفسِه، سواءٌ كان البيعُ في مَجلسِ القضاءِ أو خارجَه، إلاّ أنْ يَحتاجَ مُباشرَتَه ولم يَكُنْ له مَنْ يَكفيه، فيَجوز له ذلك حينئذٍ مَنْ غيرِ كَراهةٍ، ويَنبغي أنْ يُوكِّلَ في ذلك مَنْ لا يُعرَف أنه وَكيلُه؛ لِئلَّا يُحابَى.
مسألة: يُستحَبُّ للقاضِي ألاّ يّحكُم إلاّ بحَضرةِ الشُّهودِ؛ ليَستَوفيَ بهم الحقَّ.
مسألة: يَنفُذ حُكمُه لِمَنْ لا تُقبَل شَهادتُه له، كوالِدِه، ووَلَدِه، وزَوجتِه، وعلى عدُوِّه بالبيِّنةِ؛ لأنَّ القاضِيَ أَسيرُ البيِّنةِ، فلا تَظهَر منه تُهَمةٌ.
ولا يُنقَض مِنْ حُكمِ القاضِي، إلاّ ما خالفَ نصَّ كتابِ اللهِ أو سُنَّةَ رسولِه، كقَتلِ مُسلمٍ بكافرٍ، أو إجماعًًا قَطعيًّا، أو ما يَعتقدُه، فيَلزَم نَقضُه.
مسألة: لا يَلزَمُ إحضارُ المريضِ ونحوِه المدَّعَى عليه؛ للمشقَّةِ، ويُؤمَر أنْ يُوكِّل، فإنْ وَجبَت عليه يَمينٌ بَعَث إليه القاضِي مَنْ يُحلِّفه.
[ ١٤٥ ]