قالت رَيطة بنت عاصم:
وقفت فأبكتني بدار عشيرتي على رُزئهن الباكياتُ الحْوَاسرُ
غدوا كسيوف الهند وُرَّاد حومة من الموت أعيا وردَهن الَمصَادر
فوارس حاموا عن حريمي وحافظوا بدار المنايا والقنا متشاجر
ولو أن سلمى نالها رُزْئنا لهُدَّت ولكن تحمل الرزء عامر
وقالت خِرنِق:
لا يَبعَدَنْ قومي الذين همو سم العُدَاة وآفة الجزْر
النازلون بكل معتَرَك والطيبون معاقد الأزْر
الضاربون بحومة نزلت والطاعنون بأذرع شُعْر
إن يشربوا يهبوا وإن يذروا يتواعظوا عن منطق الهجْر
قوم إذا ركبوا سمعت لهم لَغَطًا من التأبيه والزجر
من غير ما فُحشٍ يكون بهم في مُنتج المُهُرَات والمهر
هذا ثنائي ما بقيت فإذا هلكت أجَنَّني قبري
[ ١ / ١٩٢ ]
وقالت أمامة بنت ذي الأصبع العدواني تبكي قومها:
كم من فتى كانت له منْعَةٌ أبلج مثل القمر الزاهر
قد مرت الخيل بحافاتهم مر الحيا بالجبال العاطر
قد لقيت فَهْم وعدونها قتلا وهلكا آخر الغابر
كانوا ملوكا ساد في الورى دهرًا لها الفخر على الفاخر
حتى تَساقَوْا كأسهم بينهم بغيًا فيا للشارب الخاسر
بادوا فمن يحلل بأوطانهم يحلل برسم مقفر داثر